االسوداني يوجّه بتشديد الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين في استهداف البعثات واختطاف الأجانب

وجّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني باتخاذ أقصى التدابير الأمنية لملاحقة المتورطين في استهداف المؤسسات الحيوية والبعثات الدبلوماسية، إضافة إلى حوادث اختطاف المواطنين الأجانب، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية داخل البلاد.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها السوداني إلى مقر وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية، حيث اطّلع على عرض شامل حول جهود الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات الراهنة.
متابعة أمنية وتقييم للتهديدات
واستمع السوداني إلى إيجاز تفصيلي حول الإجراءات المتخذة للتصدي لاستهداف المنشآت الحيوية والبعثات الأجنبية، إلى جانب متابعة ملفات اختطاف الأجانب، وما تم اتخاذه من خطوات لملاحقة المتورطين.
وشدد على ضرورة التعامل الحازم مع هذه التهديدات، مؤكدًا أن تلك الأعمال تمسّ أمن البلاد وتسيء إلى سمعتها الدولية، فضلًا عن تأثيرها المباشر على مصالح المواطنين.
“لا خطوط حمراء أمام تنفيذ القانون”
وأكد رئيس الوزراء العراقي أنه لن تكون هناك أي خطوط حمراء في تطبيق القانون، مهما كانت الجهات المتورطة، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة كل من يهدد الأمن الداخلي.
كما دعا إلى تكثيف الجهد الاستخباري والاستعداد الكامل لمواجهة أي تهديدات محتملة، مع استمرار المتابعة الدقيقة للوضع الأمني.
تصعيد أمني مرتبط بالتوتر الإقليمي
وتأتي هذه التوجيهات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار الحرب في المنطقة، والتي انعكست على الوضع الأمني داخل العراق.
ومنذ أواخر فبراير الماضي، تتعرض مصالح أمريكية داخل العراق لهجمات متكررة باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ، في سياق تصاعد المواجهة الإقليمية.
هجمات متبادلة وتأثيرات داخلية
وتتبنى فصائل عراقية مسلحة تنفيذ عمليات ضد قواعد ومصالح أمريكية، ضمن ما تصفه بـ”الرد على التطورات الإقليمية”، بينما تؤكد جهات رسمية أن بعض الهجمات تسببت في أضرار مدنية وسقوط ضحايا، ما دفع إلى إدانات رسمية من عدة دول.
سياق أمني معقّد
ويعكس هذا التصعيد تحديات متزايدة أمام الحكومة العراقية في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، في ظل تداخل العوامل المحلية مع التوترات الإقليمية المتسارعة، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار مستمر لضبط الأوضاع ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.







