Africanews: بوتين يطرح إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر لتعزيز التعاون الاستراتيجي

بوتين يطرح إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر لتعزيز التعاون الاستراتيجي
طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطة لإنشاء مركز إقليمي للحبوب والطاقة في مصر، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتوسيع نطاق التعاون الاستراتيجي.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الكرملين، حيث استعرض بوتين ما وصفه بـ”أفكار مهمة” لتطوير العلاقات الثنائية، من بينها إنشاء مركز لوجستي للحبوب والطاقة داخل مصر.
مشاريع مشتركة قائمة وتعزيز الاستثمارات
أشار الجانب الروسي إلى استمرار العمل في عدد من المشاريع الكبرى، وعلى رأسها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد بوتين أن أكثر من عشر شركات روسية كبرى أبدت استعدادها للمشاركة في هذه المشروعات، ما يعكس اهتماماً متزايداً من موسكو بتوسيع وجودها الاقتصادي في مصر.
ترحيب مصري وتسريع خطوات التنفيذ
رحبت مصر بالمقترحات الروسية، مؤكدة دعمها الكامل لتعزيز التعاون المشترك، خاصة في مجالي الغذاء والطاقة.
كما دعت إلى إطلاق مركز لوجستي متخصص في الحبوب، مع التشديد على الالتزام بالجداول الزمنية لمشروع محطة الضبعة، الذي وصفته بأنه مشروع وطني استراتيجي.
وشددت القاهرة كذلك على ضرورة الإسراع في عقد اجتماعات مجموعة العمل المشتركة الخاصة بالمنطقة الصناعية الروسية، بهدف حسم آليات التمويل والتنفيذ.
مصر بوابة لوجستية للأسواق الإقليمية
تسعى روسيا، في ظل العقوبات الغربية، إلى إيجاد مسارات بديلة لتصدير منتجاتها، خاصة الحبوب والطاقة، وهو ما يجعل مصر نقطة محورية في هذا التوجه.
وتُعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم وأحد أبرز المشترين للحبوب الروسية، حيث استقبلت نحو 7.6 مليون طن من الحبوب الروسية خلال الموسم الحالي، وهو رقم قريب من العام السابق.
تأثيرات محتملة في قطاع الطاقة
على مستوى الطاقة، تبرز مصر كأحد كبار مستوردي الوقود الروسي، ما قد يجعلها عرضة لتداعيات أي قرارات روسية تتعلق بتقييد الصادرات.
ويأتي ذلك في ظل قرار موسكو فرض حظر مؤقت على تصدير البنزين حتى نهاية يوليو، بهدف ضبط السوق المحلية.
ورغم ذلك، أكد الجانب الروسي قدرته على الوفاء بالتزاماته الغذائية، مستنداً إلى إنتاج وفير من الحبوب خلال العام الماضي.
سياق استراتيجي أوسع
تعكس هذه التحركات توجهاً روسياً لتعزيز نفوذها الاقتصادي في الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي ودورها كمحور لوجستي إقليمي.
كما تبرز أهمية مصر كشريك رئيسي في تأمين سلاسل الإمداد الغذائية والطاقة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة على الساحة الدولية.







