تعديلات واسعة تطال قيادة الجيش السوداني بالتزامن مع ضربات جوية تستهدف الدعم السريع

أصدر القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان قرارات سيادية قضت بإجراء تعديلات جوهرية في هيكلة القيادة العليا للجيش شملت ترقيات وإحالات للتقاعد وإعادة توزيع لمواقع قيادية حيوية داخل هيئة الأركان، حيث قضت تلك التغييرات بتعيين عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام ياسر العطا في منصب رئيس هيئة الأركان خلفا للفريق أول محمد عثمان الحسين الذي أمضى سبع سنوات في منصبه، كما تضمنت القرارات تعيين الفريق حيدر الطريفي نائبا لرئيس هيئة الأركان والفريق خلف الله عبد الله إدريس نائبا لرئيس الأركان للإمداد، وتأتي هذه الخطوات في إطار تحديث المنظومة العسكرية وتفعيل ملف دمج القوات المساندة ضمن مؤسسات الدولة الأمنية الرسمية،
نفذ الطيران الحربي السوداني خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من الغارات الجوية المركزة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت مواقع وتحركات تابعة لقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة، حيث تركزت الهجمات في شمال دارفور وبالقرب من الحدود التشادية خاصة في الأطراف الغربية والجنوبية لمدينة الطينة ومنطقتي أبو قمرة وجرجيرة، وأدت هذه الضربات الجوية وفقا للتقارير الميدانية إلى تدمير عدد من المركبات القتالية وتعطيل خطوط الإمداد اللوجستية التي كانت تنقل العتاد والذخائر، وفي مدينة نيالا بجنوب دارفور استهدفت المسيرات مواقع عسكرية ومستودعات للأسلحة في المطار الدولي مما أسفر عن مقتل أسامة حسن حسين عضو الهيئة القيادية لتحالف تأسيس المرشح السابق لمنصب وزاري،
شهدت ولاية النيل الأزرق تصاعدا في حدة المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني من جهة وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حيث نجحت القوات المسلحة في صد هجمات استهدفت منطقة كيلي بمحلية الكرمك ومنطقة سالي جنوب مدينة الدمازين وكبدت المهاجمين خسائر في الأرواح والمعدات، وفي المقابل استهدف الطيران الحربي مستودعات وقود ومركبات قتالية في منطقتي يابوس وبليلة الحدوديتين، وأدت هذه الاشتباكات المستمرة إلى موجة نزوح واسعة حيث وصلت نحو 750 عائلة إلى مدينة الدمازين التي تعاني من ضغط هائل على مراكز الإيواء التي تستضيف آلاف النازحين من مناطق النزاع المختلفة وسط تحذيرات من تضرر الموسم الزراعي التقليدي،
تراجع وتيرة الإمدادات اللوجستية العابرة للحدود البرية
تشير التقارير الميدانية إلى انخفاض ملحوظ في تدفق شحنات العتاد العسكري الموجهة لقوات الدعم السريع عبر المسارات الصحراوية في جنوب شرق ليبيا خلال الشهر الأخير، حيث رصدت القوات المختصة تراجع عدد القوافل التي كانت تعبر من منطقتي الواحات والكفرة باتجاه المثلث الحدودي، وتزامن هذا التراجع مع التوترات الإقليمية والضربات المتبادلة في منطقة الخليج التي أثرت على سلاسل التوريد المعتادة، مما دفع المجموعات المسؤولة عن النقل إلى تغيير مساراتها نحو مناطق أكثر وعورة والتحرك ليلا لتجنب الاستطلاع الجوي، ورغم هذا الانخفاض إلا أن عمليات تخزين الإمدادات لا تزال مستمرة في مستودعات تقع بشمال تشاد تمهيدا لإدخالها إلى ولايات دارفور وكردفان عبر طرق بديلة،
فشل الهجوم متعدد المحاور على مدينة الدلنج الاستراتيجية
تمكنت وحدات الجيش السوداني في جنوب كردفان من إحباط هجوم واسع النطاق نفذته قوات الدعم السريع بمساندة عناصر من الحركة الشعبية ومرتزقة أجانب على مدينة الدلنج، حيث انطلق الهجوم من أربعة محاور شملت مناطق فرشاية ولقاوة وكاودا واستخدمت فيه المركبات المدرعة والمدفعية الثقيلة، وأسفرت المواجهات التي استمرت لساعات عن انسحاب القوات المهاجمة بعد تدمير 36 عربة قتالية ومقتل عدد من القادة الميدانيين أبرزهم يعقوب الصادق وأحمد التك، وتؤكد المصادر العسكرية أن استخدام المسيرات الاستراتيجية كان له أثر حاسم في صد التوغل داخل الأحياء السكنية، بينما قامت القوات المسلحة بتعزيز تواجدها وتأمين الطريق الرابط بين الدلنج وعاصمة الولاية كادوقلي لضمان استمرار تدفق الإمدادات،







