تعطل خدمات “أمازون” السحابية في البحرين بعد هجوم إيراني يستهدف مركز بيانات

تعطلت خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركة “أمازون” (AWS) في البحرين بشكل مفاجئ، عقب هجوم أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عنه، واستهدف منشآت مرتبطة بالبنية التحتية الرقمية للشركة، ما أثار مخاوف من تصعيد جديد يستهدف قطاع التكنولوجيا في المنطقة.
وأفادت شركة “كلاودفلير” المتخصصة في مراقبة حركة الإنترنت العالمية، بحدوث انقطاع واسع في خدمات “أمازون” السحابية داخل البحرين، مشيرة إلى اختفاء شبه كامل لحركة مرور البيانات الخاصة بالخدمة، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أخطاء الاتصال.
أضرار مباشرة في البنية التحتية
وبحسب ما نقلته صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مصدر مطلع، فإن منشآت الحوسبة السحابية التابعة لـ”أمازون” في البحرين تعرضت لأضرار مباشرة نتيجة الهجوم، ما أدى إلى توقف الخدمة في عدد من الأنظمة المرتبطة بها.
ولم تصدر شركة “أمازون” أو السلطات البحرينية تعليقًا رسميًا فوريًا حول حجم الأضرار أو مدة الانقطاع.
إيران تتبنى الهجوم وتبرره
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، الخميس، استهداف مركز للحوسبة السحابية تابع لـ”أمازون” في البحرين، مؤكدًا أن الهجوم يأتي ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران.
وادعى أن الشركة “من بين الجهات التي تنفذ أنشطة تجسس وإرهاب ضد إيران”، في تصعيد لافت يستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط.
تأكيد بحريني دون تسمية الشركة
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لإحدى الشركات نتيجة “هجوم إيراني”، دون الكشف عن اسم الشركة أو تفاصيل إضافية بشأن الخسائر.
لاحقًا، أكدت “كلاودفلير” أن خدمات “أمازون” السحابية في البحرين خرجت عن الخدمة، ما عزز فرضية استهداف البنية التحتية الرقمية بشكل مباشر.
تصعيد يستهدف شركات التكنولوجيا
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تهديد الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى العاملة في المنطقة، بما في ذلك “أمازون” و”مايكروسوفت” و”غوغل”، في إطار الرد على العمليات العسكرية ضد إيران.
ومنذ أواخر فبراير الماضي، تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا، وتوسع رقعة الهجمات لتشمل أهدافًا في عدة دول.
مخاوف من اتساع الهجمات إلى البنية الرقمية
يثير استهداف مراكز البيانات والحوسبة السحابية قلقًا متزايدًا بشأن أمن البنية التحتية الرقمية في الشرق الأوسط، خاصة مع اعتماد قطاعات حيوية مثل الاتصالات، والخدمات المالية، والتجارة الإلكترونية على هذه الأنظمة.
ويعكس هذا الهجوم تحولًا في طبيعة الصراع، حيث لم يعد يقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتد ليشمل البنية التكنولوجية، ما قد ينذر بتداعيات واسعة على الاقتصاد الرقمي والاستقرار الإقليمي.





