مصر

مؤتمر التحالف الشعبي يؤكد على العدالة الاجتماعية وتمكين الشباب والنساء ودعوات لتوحيد قوى اليسار

تواصلت فعاليات المؤتمر العام الرابع لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لليوم الأول، بجلسات نقاشية موسعة شهدت كلمات لعدد من قيادات وأعضاء الحزب، تناولت القضايا الاجتماعية والسياسية والتنظيمية على المستويين المحلي والإقليمي.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة فاطمة خفاجي أن الحزب منذ تأسيسه يولي اهتمامًا كبيرًا بالقضايا المعيشية للمواطنين، مشددة على أن مواقفه لا تقتصر على الشعارات، بل تمتد إلى تبني قضايا ملموسة، من بينها التصدي لظاهرة الزواج المبكر، والدفاع عن حقوق النساء والأطفال في ملفات الأحوال الشخصية.

وأضافت أن الحزب انخرط في نضالات إقليمية من خلال ارتباطه بتنظيمات في المحيط العربي، دعمًا لقضايا مشتركة، مشيرة إلى حرصه على تعزيز مشاركة المرأة داخل صفوفه، ومؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين النساء والشباب من الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار.. كما وجهت التحية للشهيدة شيماء الصباغ، معتبرة أنها تحولت إلى أيقونة عالمية، ودعت الحضور للوقوف دقيقة تكريمًا لروحها.

من جانبه، قال هيثم الحريري، عضو المكتب السياسي والنائب السابق، إن المؤتمر ينعقد في لحظة فارقة تمر بها مصر والمنطقة العربية، ما يستدعي تعزيز الانضباط الحزبي وتفعيل الأدوات التنظيمية والإعلامية، مؤكدًا أن بناء حزب قوي وفاعل يمثل أولوية رئيسية في المرحلة الراهنة.

وأشار إلى أن فاعلية الحزب لن تتحقق إلا من خلال تواجده الحقيقي بين المواطنين، وتقديم حلول عملية وواقعية، لافتًا إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لنقل الخبرات من الجيل المؤسس إلى الأجيال الجديدة، بما يضمن استمرارية الحزب وتطوره.

كما أعلن الحريري دعم الحزب للمقاومة الفلسطينية، ورفضه للتطبيع، مؤكدًا تمسكه برؤية تقوم على إقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

وانتقد ما وصفه بممارسات غير مقبولة في الداخل المصري، مثل هيمنة المال السياسي واستبعاد بعض المرشحين، داعيًا إلى الإفراج عن سجناء الرأي ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، إلى جانب ضرورة وجود إعلام حر ومستقل.

وفي كلمته، أشار مصطفى رمضان، عضو الحزب، إلى أن المؤتمر يضم قامات سياسية وفكرية بارزة، معتبرًا أن الحزب يمثل امتدادًا للحركة الوطنية المصرية التي ارتبطت تاريخيًا بنضالات العمال والفلاحين والنقابيين، ولم تنفصل عن الشارع.

وتطرق إلى أوضاع الحركة اليسارية في مصر، معتبرًا أنها تمر بحالة من التراجع، داعيًا إلى توحيد قوى اليسار في كيان واحد لتعزيز حضورها وتأثيرها، مؤكدًا أن تشتت الأحزاب اليسارية يضعف قدرتها على الفعل السياسي.

من جانبه، وجه محمد عبدالحليم، عضو الحزب والمرشح السابق لمجلس النواب، التحية لقيادات الحزب الراحلين، وعلى رأسهم عبدالغفار شكر، مشيرًا إلى أن الحزب أصبح رقمًا مهمًا في المعادلة السياسية دون تقديم تنازلات أو الاعتماد على تمويل رجال الأعمال.

وأكد أن أعضاء الحزب يواصلون العمل العام رغم التحديات، مشددًا على أهمية الاستعداد لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن قوة الدولة ترتبط بالاعتماد على المواطنين الحقيقيين القادرين على الدفاع عن مصالحها

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى