سوريافلسطينملفات وتقارير

تصعيد الغضب الشعبي ضد تشريعات الكنيست الجائرة بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين في دمشق

تتصاعد موجات الرفض الشعبي في العاصمة السورية تجاه التشريعات الأخيرة التي أقرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والتي تستهدف حياة المعتقلين، حيث شهدت باحة الجامع الأموي التاريخي بدمشق احتشادا واسعا للتنديد بقرار الكنيست الذي يجيز فرض عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين في خطوة تعكس توغلا في انتهاك القوانين الدولية، ويأتي هذا التحرك تعبيرا عن التضامن مع القضية الفلسطينية ورفضا للسياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية وكافة الأراضي المحتلة،

تستند هذه التحركات الاحتجاجية إلى رفض قاطع لمشروع القانون الذي تمت المصادقة عليه في الثلاثين من شهر مارس الماضي لشرعنة تصفية المعتقلين، ويمنح هذا التشريع سلطات واسعة للمحاكم العسكرية لإصدار أحكام القتل دون اشتراط طلب من النيابة العامة مع إعطاء وزير الدفاع صلاحيات التدخل في المسار القضائي، ويستهدف القانون بشكل مباشر نحو 117 أسيرا من المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا وفق التصنيفات العبرية مما يضع حياة المئات في خطر داهم أمام منصات الإعدام الجائرة التي تفتقر لأدنى معايير العدالة الإنسانية والقانونية،

مخاطر تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين على الساحة الدولية

تنذر هذه الخطوات التصعيدية بتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل السجون التي تضم أكثر من 9500 معتقل فلسطيني بينهم نساء وأطفال يعانون من ظروف قاسية، وتشير التقارير الحقوقية الموثقة إلى ممارسات ممنهجة تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى لاستشهاد العديد من الأسرى خلف القضبان، ويمثل إقحام عقوبة الإعدام في المنظومة العسكرية والمدنية للاحتلال محاولة لترهيب المقاومة الشعبية وتجاوزا لكافة المواثيق التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحقوق الأسرى والمحتجزين في النزاعات المسلحة والحروب الطويلة،

امتدت الفعاليات الاحتجاجية من قلب الجامع الأموي لتشمل أعدادا متزايدة من المتوافدين عبر سوق الحميدية الأثري في قلب دمشق القديمة، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصورا تعبر عن المأساة التي يعيشها قطاع غزة نتيجة الهجمات العسكرية المستمرة التي خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية، وتؤكد هذه التظاهرات على الترابط الوثيق بين القوى الشعبية في المنطقة لمواجهة الانتهاكات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو والتي تضرب بعرض الحائط كافة المناشدات الدولية لوقف التصعيد وضمان سلامة المدنيين والمعتقلين،

انعكاسات قانون الإعدام على ملف المعتقلين في السجون

تضع هذه التشريعات المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية لوقف تنفيذ أحكام القتل التي قد تطال الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المزدحمة، وتكشف الممارسات الحالية عن رغبة في تصفية الرموز الفلسطينية تحت غطاء قانوني مشوه يمنح المحاكم العسكرية صلاحيات مطلقة في تقرير مصير آلاف المحتجزين، وتظل قضية 9500 أسير فلسطيني هي المحرك الأساسي للشارع العربي الذي يرى في هذه القوانين اعتداء صارخا على الحق في الحياة وامتدادا لسياسة القمع التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية منذ عقود طويلة في الأراضي العربية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى