مصرملفات وتقارير

تحولات جذرية في ملف الطاقة المصري وتأثير استئناف ضخ الغاز الإسرائيلي على الأسعار

تشهد خريطة الطاقة المحلية تطورات متسارعة تزامنا مع إعلان استئناف ضخ الغاز الإسرائيلي بكميات تصل إلى 500 مليون قدم مكعب يوميا من حقل ليفياثان، حيث بدأت عمليات الضخ الفعلية بنحو 200 مليون قدم مكعب بعد فترة توقف استمرت نحو 34 يوما نتيجة تفعيل بنود القوة القاهرة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة لاستعادة توازن الشبكة القومية وتأمين الاحتياجات المتزايدة لمحطات التوليد، خاصة وأن البلاد كانت تستورد قبل هذه الأزمة ما يقرب من 1.1 مليار قدم مكعب يوميا عبر حقلي تمار وليفياثان، وهو ما يعكس حجم الفجوة التي تحاول الإدارة الحالية ردمها من خلال هذه الإمدادات الجديدة في ظل استمرار إغلاق حقل تمار لأجل غير مسمى.

خريطة أسعار الكهرباء الجديدة في القطاع المنزلي والتجاري

تعتزم الحكومة إقرار تحريك في أسعار الكهرباء عبر نظام انتقائي يطبق لأول مرة لمراعاة الأبعاد الاجتماعية مع استهداف شرائح استهلاكية محددة، حيث كشفت البيانات الرسمية بوزارة الكهرباء أن الزيادة في قطاع الاستهلاك المنزلي ستنحصر في الشريحة السابعة التي تضم 200 ألف مشترك فقط من إجمالي 42 مليون مواطن، ليرتفع سعر الكيلووات من 223 قرشا إلى 258 قرشا بنسبة تقدر بنحو 16% كإجراء لمعالجة تكلفة الإنتاج المرتفعة، بينما سيشهد النظام الكودي المطبق على العدادات مسبقة الدفع قفزة تصل إلى 28% ليرتفع السعر من 214 قرشا إلى 274 قرشا، وهو ما يضع ضغوطا إضافية على بعض الفئات غير المسجلة بصفة دائمة في منظومة التعاقدات القديمة.

تتضمن التعديلات السعرية الجديدة أعباء مالية متباينة على القطاع التجاري الذي شهد زيادات وصلت في شريحته الأولى إلى 31.7% ليصبح السعر 112 قرشا، وتدرجت الزيادات في الشريحة الثانية لتصل إلى 216 قرشا بنسبة 28.5% بينما ارتفعت الشريحة الثالثة بنسبة 20% لتسجل 264 قرشا، وواصلت أسعار الكهرباء ارتفاعها في الشريحة الرابعة والخامسة بنسب تتراوح بين 19.7% و20.7% لتصل إلى 279 قرشا كحد أقصى للنشاط التجاري، وتأتي هذه الخطوات وسط تأكيدات سابقة للوزير محمود عصمت في مارس الماضي حول دراسة القطاعات الأقل تأثيرا على حياة المواطنين، رغم الالتزام المعلن مسبقا بعدم رفع الأسعار لمدة عامين لتخفيف الأعباء المعيشية في ظل أزمات الطاقة المتلاحقة والظروف الإقليمية الضاغطة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى