أحزاب وبياناتحوادث وقضاياملفات وتقارير

تفاصيل خناقة الملاية اللف بمقر الوفد.. مندوب الرئاسة “المزور” يشتبك مع هاني سري الدين

فجرت كواليس مقر حزب الوفد بركاناً من الفضائح التي تجاوزت حدود العمل السياسي لتصل إلى ملاحق “الحوادث”، عقب وقوع اشتباك بالأيدي ومشاداة عنيفة بين نائب رئيس الحزب هاني سري الدين، وسامي الطراوي، الذي نصب نفسه مندوبا للوفد لدى رئاسة الجمهورية بـ “التزوير”، وسط اتهامات متبادلة بالفساد المالي وتدمير المؤسسة الصحفية العريقة؛ وهو ما دفع الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، لعقد اجتماع عاجل انتهى بإحالة الطراوي للجنة النظام، لتبدأ رحلة الكشف عن “ملف أسود” يضم قضايا اختلاس، وفضائح أخلاقية “بالملاية اللف”، وسرقة اعلانات رسمية لصالح مواقع خاصة.

“عامل المخازن” من اختلاسات الأدوية إلى “خناقة” رئاسة الوفد

كشفت مصادر مطلعة عن “الماضي المظلم” للمدعو سامي الطراوي، الذي تم تعيينه مؤخراً وسط حالة من الذهول، حيث تبين أنه فُصل سابقاً من شركة أدوية كبرى كان يعمل بها “عاملاً للمخازن” عقب اكتشاف اختلاسات في عهدته، فضلاً عن واقعة مخزية في معسكر شباب الوفد ببورسعيد، حيث تم ضبطه مع إحدى الساقطات واقتياده “ملفوفاً بالملاية اللف” في فضيحة وثقتها شهادات الوفديين، ليعود الآن بجرأة منقطعة النظير ويحرر خطاباً لنفسه يدّعي فيه أنه المندوب الرسمي للصحيفة لدى رئاسة الجمهورية، متحدياً قرارات الفصل السابقة الصادرة بحقه في عهد المستشار بهاء الدين أبو شقة.

وتصاعدت حدة الاشتباكات داخل المقر حين اتهم الطراوي هاني سري الدين بأنه سبب “خراب” الجريدة، ليرد الأخير بالانسحاب قبل أن يلحق به الطراوي وتتحول ساحة الحزب إلى حلبة صراع بالأيدي، وهي الواقعة التي كشفت عن دور “الأذرع الفاسدة” للنائب أيمن محسب، المديون للحزب بـ 72 مليون جنيه، منها 28 مليوناً عبارة عن أخبار إعلانية غير مدفوعة نُشرت في غفلة من الزمن، حيث يسيطر رجاله “حمادة بكر، ومنى عيسوي، وأحمد بعزق، وصلاح عريان” على مفاصل المركز الإعلامي للتهرب من التوقيع والرقابة.

عصابة “سرقة اليوتيوب” والسطو على إعلانات مصر للطيران

لم تتوقف الفضائح عند حد الاشتباكات، بل تم الكشف عن شبكة يديرها سامي أبو العز، المسؤول السابق عن البوابة الإلكترونية، الذي تعهد أيمن محسب بدفع راتبه من جيبه قبل أن يُكتشف صرفه من خزينة الجريدة؛ حيث قام أبو العز بمشاركة “فاتن الزعويلي” بتسريب أخبار سيستم الوفد لمواقعه الخاصة “نون” و”المجالس”، والسطو على إعلانات رسمية تخص “مصر للطيران” كانت مخصصة للوفد، كما تورط سامي أبو العز بالاشتراك مع طارق تهامي وحسين حلمي في واقعة “نصب” شهيرة على حمدي قوطة، حيث استولوا منه على 160 ألف جنيه منذ 3 سنوات بزعم تنصيبه رئيساً لمجلس إدارة أحد المواقع دون منح أي مستند رسمي.

واتهمت قيادات الحزب هذه “العصابة” بتعمد تخريب البوابة الإلكترونية وسرقة قناة “اليوتيوب” الرسمية لصالح مصالحهم الخاصة وخدمة أجندة النائب المديون، في ظل قرارات السيد البدوي الأخيرة بحل مجلس الإدارة ووضع لائحة جديدة لإلغاء كافة الاستثناءات والقرارات الصادرة عن الرؤساء السابقين؛ وهو ما أشعل فتيل الغضب لدى “رجالة محسب” الذين استعانوا بشركة إعلامية خارجية لتهميش كوادر الوفد المهنية، لتتحول الصحيفة العريقة إلى ساحة لتصفية الحسابات والبلطجة التي انتهت بمحاضر رسمية ولجان نظام ستكشف المزيد من المفاجآت الصادمة.

إعادة هيكلة إدارية شاملة لمواجهة شبكات المصالح داخل الجريدة

أصدر الدكتور السيد البدوي شحاتة قرارا حاسما بحل مجلس إدارة صحيفة الوفد ووضع لائحة عمل جديدة تهدف لإلغاء كافة الاستثناءات الممنوحة للعاملين، وجاء هذا التحرك لقطع الطريق على المجموعة التي تسعى لتعطيل البوابة الإلكترونية وسرقة قناة اليوتيوب الرسمية، حيث يسعى رئيس الوفد لإنهاء حقبة القرارات السابقة التي أدت لتغلغل أتباع النائب أيمن محسب مثل منى عيسوي وأحمد بعزق وصلاح عريان، وتعد هذه الخطوة محاولة لاستعادة المؤسسة من قبضة الشبكة التي أدارت المشهد الإعلامي للحزب خلال الفترة الماضية بصورة وصفت بالمعارضة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى