حضور الوزراء ورئيس الحكومة جنازة والدة أحمد عز يثير الجدل السياسي

تتصدر كواليس المشهد السياسي الراهن تساؤلات عديدة حول دلالات حضور احمد عز في المناسبات العامة رغم غيابه عن المناصب الرسمية داخل هيكل الدولة او المؤسسات التشريعية مثل مجلس النواب والشيوخ، وقد رصد المتابعون توافد عدد كبير من كبار المسؤولين والوزراء يتقدمهم رئيس الوزراء للمشاركة في مراسم عزاء والدة رجل الاعمال احمد عز، مما يعيد تسليط الضوء على شبكة العلاقات التي تربط نفوذ المال بالدوائر السياسية في مصر وتأثيرها على البروتوكول الرسمي المتبع في مثل هذه المحافل الاجتماعية التي تتحول الى تجمعات سياسية بامتياز،
يكشف تتبع الحضور الرسمي المكثف في العزاء عن حالة من الاصطفاف غير المسبوق لرجال السياسة والمال مع شخصية ادينت سابقا باحكام قضائية نهائية في قضايا تتعلق بالفساد المالي والسياسي وقضى بموجبها عقوبات بالسجن، ويثير ظهور الوزراء والمسؤولين الذين لم يعاصر بعضهم فترة تولي احمد عز لمناصب قيادية في الحزب الوطني المنحل علامات استفهام حول طبيعة القوى المحركة للمشهد العام، حيث يرى مراقبون ان هذا التواجد يتجاوز مجرد الواجب الاجتماعي ليصل الى كونه مؤشرا على استمرارية نفوذ شبكات رجال الاعمال داخل اروقة اتخاذ القرار بطريقة تثير التحفظ،
تداخل النفوذ المالي والسياسي في مصر
يبرز التقرير ان المشهد الذي شهده عزاء والدة احمد عز يعكس فجاجة في تزاوج السلطة والمال عبر تحول المناسبة الى مظاهرة تأييد من كبار الشخصيات في الدولة لرجل لا يشغل اي دور حزبي او انتخابي حاليا، ويعتبر هذا الحضور اللافت لرئيس الوزراء والوزراء بمثابة رسالة تتجاوز حدود التعزية التليفونية المتعارف عليها في البروتوكولات الرسمية لتؤكد وجود مصالح متبادلة تفرض نفسها على المشهد رغم السوابق القانونية المرتبطة باسم رجل الاعمال، وهو ما يضع علامات استفهام حول المعايير التي تحكم تحركات المسؤولين التنفيذيين في التعامل مع الرموز المثيرة للجدل،
تستمر التفاعلات حول هذا الملف في ظل غياب التبريرات المنطقية لهذا التواجد الرسمي الكثيف الذي لم يقتصر على رجال الاعمال بل شمل القيادات السياسية في الدولة بمستوياتها الثلاثة العليا، ويوضح التحليل ان تجاهل الاحكام القضائية السابقة والتعامل مع احمد عز كقطب لا يمكن تجاوزه يعكس تحديا للوعي العام ويثير ريبة حول مدى استقلالية القرار السياسي عن ضغوط اصحاب الثروات، وتظل الاسئلة معلقة حول القوى التي تجبر هؤلاء المسؤولين على الحضور والمشاركة في مشهد يكرس لصورة ذهنية قديمة كانت سببا في احتجاجات واسعة في فترات سابقة من تاريخ مصر الحديث،





