فساد إداري وتطاول “غير مسبوق”.. هل يواجه سامي الطراوي مصير “الطرد المهين” من الوفد؟

تحقيقات مرتقبة تكشف “خديعة الـ 130 صحفي”.. وكواليس التراشق اللفظي الذي هز جدران بيت الأمة
في واقعة تعكس حالة من التخبط والانفلات، شهدت أروقة حزب الوفد العريق فصلاً جديداً من فصول “الإرهاب الفكري” والإساءة المتعمدة لرموز الحزب، بطلها الكاتب الصحفي سامي الطراوي. فبينما كانت الهيئة العليا تسعى لإصلاح ما أفسده الدهر، فجّر الطراوي أزمة “مشينة” وصلت إلى حد التراشق اللفظي والتطاول على قامات اقتصادية وقانونية بحجم الدكتور هاني سري الدين، مما دفع مؤسسات الحزب لاتخاذ إجراءات رادعة بدأت بمنعه من دخول المقر.
المواجهة الساخنة.. حينما يتحول “رئيس التحرير” إلى “خصم” للقانون
كشفت مصادر من داخل الحزب أن الجلسة التي كان من المفترض أن تكون نقاشاً مهنياً حول مستقبل جريدة الوفد، تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية من قبل الطراوي. حيث حاول الأخير “تضليل” الحضور عبر إلقاء تهم جزافية تتعلق بتعيينات الصحفيين، محملاً الإدارة السابقة بقيادة سري الدين وقوطة أعباءً مالية، تبين بالأرقام والمستندات أنها “مححض افتراء”.
وتشير المعلومات إلى أن الطراوي حاول استغلال ملف “تقنين أوضاع 45 صحفياً” (كانوا يعملون بالفعل بالمكافأة لسنوات) ليصورها كأزمة تعيينات عشوائية، متجاهلاً أن هذه الخطوة كانت إنقاذاً للمؤسسة من غرامات قانون العمل وتأميناً لحقوق العاملين، وليست عبئاً كما يزعم.
ميزانيات “ذهبية” تفضح “أكاذيب” الفشل المالي
التقرير المالي المسرب من كواليس الأزمة يصفع ادعاءات الطراوي بقوة؛ فبينما يتباكى رئيس التحرير على الوضع المالي، تؤكد الأرقام أن عامي (2021-2022) إبان فترة المهندس حمدي قوطة والدكتور هاني سري الدين، شهدا أفضل ميزانيات للمؤسسة منذ 15 عاماً، حيث تم تقليص الخسائر التاريخية بشكل ملحوظ، وهو ما يضع “نزاهة” ادعاءات الطراوي تحت مجهر التشكيك.
شبهة المخالفات اللائحية.. رواتب وبدلات تحت الحصار
الأزمة لم تتوقف عند التطاول اللفظي، بل امتدت لتشمل فتح ملف “البدلات غير القانونية”. حيث صدر قرار الهيئة العليا بإلغاء كافة الاستثناءات، مما يضع الطراوي ومستشاريه في مأزق قانوني، كونهم يتقاضون بدلات ومكافآت وصفت بأنها “مخالفة للائحة” ولم يصدر بها قرار من المكتب التنفيذي، وهو ما يراه قانونيون داخل الحزب “استيلاءً غير مشروع” على مقدرات الجريدة.
قرار المنع.. المسمار الأخير في نعش التجاوزات
عقب التدخل الحازم من الدكتور السيد البدوي لفض الاشتباك، جاء قرار منع سامي الطراوي من دخول الحزب كرسالة واضحة بأن “الوفد” لن يسمح بسياسة “البلطجة اللفظية” أو محاولات اغتيال الشخصية لرموزه. ومع تأجيل جلسة التحقيق لعدم اكتمال النصاب، يترقب الوسط الصحفي ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط مطالبات بتحويل ملف “المخالفات اللائحية” إلى النيابة العامة لبيان حقيقة “الحرامي” والمضلل.





