تحولات عسكرية كبرى تضع قدرات الطائرات الامريكية في مواجهة نيران الحرس الثوري

تسجل الساحة الميدانية في الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا واسع النطاق مع رصد هجمات صاروخية متزامنة انطلقت من إيران ولبنان واليمن صوب الأراضي المحتلة، حيث دوت صافرات الإنذار في عمق المدن والبلدات وسط حالة استنفار قصوى داخل جيش الاحتلال للتعامل مع التهديدات الجوية المتعددة، فيما تبرز قدرات الطائرات الامريكية كجزء من الصراع الدائر بعد تسجيل خسائر جوية لافتة في الأجواء الإيرانية خلال الساعات الأخيرة الماضية،
تعرضت القوات الجوية التابعة لواشنطن لضربات قاسية أسفرت عن سقوط مقاتلة من طراز F-15E وطائرة هجومية طراز A-10 بالإضافة إلى استهداف مروحيتين عسكريتين، وتعد هذه الوقائع هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهة في فبراير الماضي مما يضع الطائرات الامريكية في اختبار صعب أمام أنظمة الدفاع الجوي الإيراني، ويأتي هذا التطور الميداني ليكذب الادعاءات السابقة حول تدمير كامل القدرات الدفاعية لطهران التي أثبتت فاعليتها في رصد واقتناص الأهداف الجوية المعادية،
تكتيكات الاستهداف النوعي والضغط العسكري
باشر حزب الله اللبناني بتنفيذ عمليات هجومية مكثفة استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال في مستوطنة بيت هلل وثكنة يفتاح باستخدام دفعات صاروخية دقيقة، وأدت الغارات الجوية للاحتلال على جنوب لبنان إلى سقوط 6 شهداء وإصابة 4 آخرين في بلدتي قانا ومفترق معركة صور، ويستمر هذا الضغط العسكري المتواصل لإرباك المنظومات الدفاعية للاحتلال التي واجهت صعوبات بالغة في اعتراض الرؤوس العنقودية التي سقطت في رمات جان وبني براك بمقاطعة تل أبيب مخلفة أضرارا مادية كبيرة،
تشهد المنطقة تحركات سياسية وعسكرية متسارعة داخل البيت الأبيض حيث عقد فريق الأمن القومي اجتماعا طارئا لإطلاع دونالد ترامب على عمليات البحث والإنقاذ، وتؤكد التقارير أن الطائرات الامريكية التي سقطت داخل العمق الإيراني كانت تنفذ مهام قتالية قبل اعتراضها بشكل مباشر، ويدير ترامب الأزمة من داخل المكتب البيضاوي وقاعة الطعام المجاورة لتلقي التحديثات المستمرة حول وضع الطيارين المفقودين، وهو ما يعكس حجم القلق من تزايد كفاءة الحرس الثوري في تحويل الأجواء إلى مصيدة حقيقية،
أعلنت السلطات الإيرانية في محافظة هرمزجان عن تعرض مصنع للأسمنت في ميناء خمير لهجوم مشترك نفذته القوات الأمريكية والصهيونية في إطار استهداف المواقع الحيوية، وردا على التصعيد سمحت طهران بمرور سفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية عبر مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات لموانئها وبحر عمان، وفي الوقت ذاته أكد مقر خاتم الأنبياء أن أي مساس بالبعثات الدبلوماسية سيحول سفارات الكيان في المنطقة إلى أهداف مشروعة، مما ينذر بتوسيع دائرة المواجهة المباشرة التي لم تعد تقتصر على الجبهات الحدودية،







