صحيفة بريطانية: الصين تزود إيران بوقود الصواريخ بكميات كبيرة

كشف تحليل لبيانات الشحن نشرته صحيفة “تلغراف” البريطانية، السبت، عن استمرار الصين في تزويد إيران بكميات كبيرة من المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج وقود الصواريخ الباليستية.
ووفقاً للتحليل، رست أربع سفن إيرانية خاضعة لعقوبات دولية في موانئ البلاد منذ اندلاع الحرب، فيما بقيت سفينة خامسة قبالة السواحل.
كما تشير التقديرات إلى أن هذه السفن تنقل مادة “بيركلورات الصوديوم”، التي تُعد عنصراً أساسياً في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.
وبحسب المعطيات اللوجستية، انطلقت السفن من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، الذي يضم مرافق ضخمة لتخزين المواد الكيميائية، فيما رجّح خبراء أن الكميات المنقولة تكفي لإنتاج مئات الصواريخ.
وتعود السفن الخمس إلى أسطول خطوط الشحن الإيراني الخاضع لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية، ومن بينها سفينة “هامونا”، التي غادرت قبل اندلاع الحرب بأيام ووصلت إلى بندر عباس بعد رحلة استمرت خمسة أسابيع.
في حين رست سفن أخرى مثل “بارزين” و”شابديس” و”راين” منذ أواخر مارس، بينما كانت “زارديس” في طريقها للوصول مطلع أبريل.
ويرى خبراء أن هذه الشحنات تفوق من حيث الحجم شحنات سابقة في مطلع 2025، والتي كانت كافية لإنتاج ما بين 102 و157 صاروخاً.
وبناءً على هذه المقارنة، تشير التقديرات إلى أن إيران قد تكون حصلت على مواد تكفي لإنتاج نحو 785 صاروخاً إضافياً، ما يعني قدرتها على إطلاق ما بين 10 و30 صاروخاً يومياً لمدة شهر إضافي.
كما يؤكد التحليل أن الصين تواصل تسهيل وصول المواد الخام إلى إيران عبر البحر، مع احتمالات لفتح مسارات برية مستقبلاً عبر باكستان.
وأوضح أيضاً أن “بكين تستفيد من تصنيف هذه المواد كبضائع تجارية وليست أسلحة مباشرة، ما يمنحها هامش إنكار مع تقديم دعم غير مباشر لإيران”.
ويعكس هذا النمط نهجاً مشابهاً للدعم الصيني السابق للصناعات العسكرية الروسية خلال حربها مع أوكرانيا، في وقت تتزايد صعوبة تتبع هذه الشحنات بسبب تعطيل أنظمة التتبع وتغيير بيانات السفن.





