مصرملفات وتقارير

تحركات واسعة في الأسواق عقب تراجع أسعار الطماطم في مراكز التداول المصرية

تشهد الأسواق المحلية حالة من الترقب المكثف تزامنا مع تراجع أسعار الطماطم التي تمثل ركيزة أساسية في سلة الغذاء اليومية للمواطن المصري حيث انخفضت القيمة الشرائية للكيلو لتستقر عند مستوى 30 جنيها مع انطلاقة تعاملات الأسبوع الحالي في مختلف المحافظات ويأتي هذا الهبوط الملحوظ بعد موجة من الارتفاعات القياسية التي ضربت القطاع الزراعي قبيل حلول شهر ابريل وموسم الأعياد المنقضي حيث لامست الأسعار حينها سقف 50 جنيها للكيلو الواحد في سابقة أثارت تساؤلات عديدة حول آليات العرض والطلب المتبعة في تداول المحاصيل الاستراتيجية داخل البلاد،

تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن الدوائر التجارية أن انخفاض تراجع أسعار الطماطم جاء نتيجة مباشرة لتقلص القوة الشرائية واتجاه المستهلكين نحو سياسات ترشيدية صارمة لمواجهة الغلاء الفاحش الذي خيم على الأسواق في الآونة الأخيرة وأوضح رئيس شعبة الخضراوات بالغرفة التجارية بالإسكندرية نبيل نعمان أن هامش ربح التاجر في المنظومة الحالية لا يتخطى حاجز خمسة جنيهات للكيلو الواحد مشيرا إلى أن السوق يمر بمرحلة انتقالية بين العروات الزراعية وهي الفترة التي تشهد عادة تذبذبا في حجم الإنتاج وجودة المحاصيل المعروضة مما ينعكس بشكل مباشر وحتمي على حركة التداول اليومية،

أسباب تذبذب الإنتاج الزراعي

كشفت التقارير الفنية أن بلوغ تراجع أسعار الطماطم لمستويات أدنى يرتبط بتحسن الظروف المناخية وزيادة تدفقات العروة الربيعية التي تساهم في وفرة المعروض وسد العجز الذي عانت منه الأسواق سابقا وكانت مستويات الأسعار قد سجلت في وقت سابق نحو 60 جنيها للكيلو مما استدعى تدخل رئاسة الوزراء لتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة والتي تمثلت في نقص حاد بالمعروض ناتج عن تحديات لوجستية وزراعية واجهت الفلاحين في مختلف الأقاليم المصرية مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في منظومة الأمن الغذائي المرتبطة بقطاع الخضراوات والفاكهة،

تحديات الزراعة وتحركات الحكومة

سجلت السجلات الزراعية أن الأزمة التي سبقت تراجع أسعار الطماطم كانت نتاج تضافر عدة عوامل سلبية منها انتشار آفات زراعية مدمرة تأثرت بها المحاصيل بالإضافة إلى تقلبات جوية حادة أدت لتلف مساحات واسعة من الأراضي وأضافت التقارير أن عزوف عدد كبير من المزارعين عن زراعة هذا المحصول بسبب الخسائر المالية المتراكمة في المواسم الماضية ساهم في تعقيد المشهد ويترقب الخبراء عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية التي تتراوح بين 7 و10 جنيهات خلال شهر ابريل الحالي مع اكتمال نضج المحاصيل الجديدة وزيادة الكميات الموردة لأسواق الجملة والقطاعي بانتظام،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى