الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تصعيد عسكري خطير في الخليج العربي وتهديدات ترامب تشعل أزمة مضيق هرمز

يواجه العالم نذر مواجهة عسكرية شاملة عقب إعلان دونالد ترامب مهلة نهائية تنتهي الثلاثاء القادم لحسم الملف الإيراني، حيث طالب بفتح مضيق هرمز فورًا مهددًا باستهداف البنية التحتية ومحطات الطاقة والجسور الحيوية، وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات ميدانية غير مسبوقة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك، بينما يصر الجانب الآخر على فرض سيطرته الكاملة على الممر الملاحي الدولي وتوجيه حركة السفن بمسارات محددة، مما يرفع وتيرة التصعيد داخل مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات النفط العالمية في الوقت الراهن.

صراع النفوذ والسيطرة الميدانية في ممرات الملاحة الدولية

سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز عبور نحو 13 سفينة يوم الجمعة الماضي في أعلى معدل يومي منذ اندلاع المواجهات، حيث غادرت عشر سفن مياه الخليج العربي بينما دخلت ثلاث سفن أخرى من أعالي البحار باتجاه الموانئ، ورغم هذا التحسن الطفيف إلا أن معدلات العبور لا تزال بعيدة تمامًا عن مستوياتها الطبيعية التي سبقت اندلاع الحرب الحالية، وتستمر السياسات الرامية لتعزيز الهيمنة على الممر عبر فرض رسوم عبور إجبارية وتوجيه السفن للمسار الشمالي الضيق بين جزيرتي لارك وقشم، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الملاحي داخل مضيق هرمز الاستراتيجي.

أعلن دونالد ترامب نجاح عملية إنقاذ طيار أمريكي سقطت طائرته داخل الأراضي الإيرانية واصفًا إياها بأنها واحدة من أجرأ العمليات في تاريخ الولايات المتحدة، وأوضح أن العملية شاركت فيها عشرات الطائرات المزودة بأسلحة فتاكة لإنقاذ الطيار الذي يعاني من جروح خطيرة للغاية، وأشار إلى وجود عملية إنقاذ ناجحة أخرى لطيار ثان تمت في وقت سابق وتم التكتم عليها لضمان سلامة المهمة الثانية، ويأتي هذا التحرك العسكري ليزيد من حدة الاستقطاب الدولي حول مضيق هرمز الذي يشهد حشدًا عسكريًا غير مسبوق من كافة الأطراف المتصارعة في المنطقة.

تضارب الروايات العسكرية حول الخسائر الميدانية وعمليات الإنقاذ

أكد إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء فشل عملية الإنقاذ الأمريكية مشيرًا إلى تدمير طائرتي نقل عسكريتين طراز C-130، وأوضح أن الدفاعات الجوية دمرت أيضًا مروحيتين من طراز بلاك هوك خلال المواجهة التي وقعت بالتزامن مع محاولات سحب الطيار المصاب، وأعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية إضافية جنوب أصفهان كانت تشارك في المهام القتالية الجوية فوق المنطقة، وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصدام العسكري المباشر بعيدًا عن مضيق هرمز لتشمل أهدافًا داخلية ومواقع استراتيجية في عمق الأراضي التابعة للأطراف المنخرطة في هذا النزاع المسلح.

أشار يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي إلى وجود تعاون استخباراتي ساهم في الوصول إلى الطيار الأمريكي وتسهيل عملية إجلائه من المنطقة، وفي المقابل رد محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني بنشر صور لحطام طائرات معتبرًا أن تكرار مثل هذه العمليات سيؤدي لنتائج كارثية على القوات المهاجمة، وشهدت الساعات الماضية استهداف مصانع بتروكيماويات في الإمارات والكويت والبحرين مما أدى لنشوب ثلاثة حرائق في مصنع بأبو ظبي نتيجة سقوط شظايا اعتراض، وتتجه الأنظار صوب مضيق هرمز لترقب تداعيات هذه الهجمات على استقرار تدفقات التجارة العالمية المارة عبر الممر.

تحذر تقارير فنية من أن إمدادات النفط ستظل متأثرة لشهور طويلة حتى في حال توقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وأبدت مجموعة أوبك قلقها البالغ من استهداف منشآت الطاقة الحيوية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية مؤكدة أن إصلاح الأضرار يتطلب فترات زمنية ممتدة، وتؤكد الوقائع أن الأزمة تجاوزت مجرد التهديدات الكلامية لتتحول إلى حرب استنزاف اقتصادية وعسكرية شاملة تهدد كافة المصالح الدولية في المنطقة، ويبقى مضيق هرمز هو المركز الرئيسي الذي تتحدد فيه موازين القوى واتجاهات الصراع في الأيام القليلة القادمة وسط ترقب عالمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى