أكثر من 100 خبير قانوني أمريكي: حرب ترامب على إيران انتهاك صارخ وقد ترقى إلى جرائم حرب

وقّع أكثر من مئة خبير قانوني في الولايات المتحدة رسالة مشتركة اعتبروا فيها أن الحرب التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، محذرين من أن بعض الضربات قد ترقى إلى جرائم حرب.
أكدت الرسالة أن الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير تفتقر إلى أي أساس قانوني، مشددة على أن بدء العمليات العسكرية يمثل خرقًا مباشرًا لميثاق الأمم المتحدة، كما أن سلوك القوات الأمريكية والتصريحات الرسمية يثيران مخاوف جدية بشأن انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
حرب بلا مبرر قانوني
أوضح الموقعون أن استخدام القوة العسكرية لا يُسمح به دوليًا إلا في حالتين: الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح فعلي أو وشيك، أو بتفويض من مجلس الأمن الدولي.
وأشاروا إلى أن أيًا من هذين الشرطين لم يتحقق، حيث لم يصدر تفويض دولي، ولم تُثبت أي أدلة على وجود تهديد وشيك من إيران يبرر الحرب.
انتقادات تشمل جميع الأطراف
ورغم تركيز الرسالة على السياسات الأمريكية، فإنها انتقدت أيضًا السلطات الإيرانية، متهمة إياها بقمع المعارضة وتنفيذ هجمات على مناطق مدنية باستخدام أسلحة متفجرة في مناطق مأهولة بالسكان.
وشدد الخبراء على ضرورة تطبيق القانون الدولي على جميع الأطراف دون استثناء، محذرين من خطورة الخطاب السياسي الذي يقلل من أهمية قوانين الحرب.
استهداف المدنيين والبنية التحتية
أعرب الموقعون عن قلق بالغ إزاء تقارير تشير إلى استهداف مدنيين ومنشآت مدنية، بما في ذلك مدارس ومنشآت صحية، إضافة إلى البنية التحتية للطاقة والمياه.
واستندت الرسالة إلى بيانات تفيد باستهداف عشرات الآلاف من المواقع المدنية، وسقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أطفال، خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
كما أشار الخبراء إلى حادثة قصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، معتبرين أن الهجوم قد يرقى إلى جريمة حرب في حال ثبوت الإهمال أو سوء التقدير الاستخباراتي.
تصريحات مثيرة للقلق
انتقدت الرسالة تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي تضمنت تعهدًا بمواصلة العمليات العسكرية “بلا رحمة”، معتبرة أن مثل هذه التصريحات قد تُفسر كخرق لقواعد القانون الدولي التي تحظر استهداف المستسلمين أو التهديد بعدم منح الأمان.
كما أعرب الخبراء عن قلقهم من تصريحات سياسية تقلل من أهمية الالتزام بالقانون الدولي، محذرين من أن ذلك قد يقوض النظام القانوني العالمي.
مخاطر إنسانية وتداعيات دولية
حذرت الرسالة من أن استهداف البنية التحتية الحيوية، خاصة منشآت الطاقة أو المنشآت النووية، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، ويهدد استقرار المنطقة.
كما أبدى الموقعون قلقهم من تراجع الالتزام الأمريكي بالقواعد القانونية الدولية، خاصة بعد تغييرات في الهيكل القانوني داخل المؤسسة العسكرية.
دعوة للالتزام بالقانون الدولي
اختتم الخبراء رسالتهم بالدعوة إلى ضرورة التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الإنساني الدولي، مؤكدين أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية في جميع العمليات العسكرية.
وأشاروا إلى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تقويض النظام الدولي، وتصعيد الصراع، وزيادة معاناة المدنيين في المنطقة.





