
أعلن السياسي التونسي ومرشح الانتخابات الرئاسية لعام 2024 عماد الدايمي أن السلطات التونسية رفضت تجديد جواز سفره، مؤكدا أن الطلب الذي تقدم به في 13 يناير 2026 قوبل، بحسب قوله، بإبلاغ شفهي في 10 مارس 2026 عبر القنصلية التونسية في بانتان يفيد بتعذر التجديد استنادا إلى قرار صادر عن وزارة الداخلية، من دون تسليمه نسخة مكتوبة من القرار أو تعليل قانوني له. ويأتي ذلك في وقت ينص فيه القانون التونسي على أن لكل تونسي الحق في الحصول على جواز سفر فردي، كما ينظم إجراءات تسليمه وتجديده بقرار من وزير الداخلية.
وقال الدايمي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي، إن القنصلية ووزارة الداخلية امتنعتا عن تمكينه من أي قرار مكتوب رغم “المراسلات المتعددة والموثقة”، معتبرا أن ما جرى “قرار انتقامي سياسي مباشر” على خلفية ترشحه السابق للانتخابات الرئاسية. وحتى الآن، لم يظهر في النتائج المفتوحة التي جرى التحقق منها رد رسمي من وزارة الداخلية التونسية أو من القنصلية المعنية على ما أورده الدايمي في بيانه.
ويستند الدايمي في اعتراضه إلى أن الحق في جواز السفر والتنقل لا يجوز تقييده إلا وفق ضوابط قانونية معللة وصادرة عن جهة مختصة. كما تكفل المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حرية التنقل وحق الفرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وهو العهد الذي تعد تونس طرفا فيه.
ويحمل الملف بعدا سياسيا أوسع بالنظر إلى أن عماد الدايمي كان قد أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية التونسية في يوليو 2024، قبل أن تعود المحكمة الإدارية في أغسطس من العام نفسه وتقبل طعنه ضد قرار استبعاده من السباق، وفق تقارير إخبارية آنذاك. ويعد الدايمي من الوجوه السياسية المعروفة في تونس، إذ شغل سابقا منصب مدير الديوان الرئاسي في عهد الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، كما تولى مناصب نيابية وحزبية مختلفة.
وفي بيانه الأخير، شدد الدايمي على تمسكه بـ“الحق الفوري” في الحصول على جواز سفره، معلنا عزمه سلوك جميع المسارات القانونية والنضالية المتاحة لملاحقة ما اعتبره انتهاكا لحق مكفول بالقانون. ويعيد هذا التطور الجدل في تونس حول القيود الإدارية المرتبطة بحرية التنقل ووثائق السفر، وهي مسألة أثارتها سابقا منظمات حقوقية محلية ودولية في سياقات مختلفة.






