فشل عملية إسرائيلية جنوب لبنان.. كمين لحزب الله يسفر عن قتيل و20 مصابًا

كشفت قناة عبرية، مساء الاثنين، عن فشل قوة إسرائيلية خاصة في عبور نهر الليطاني جنوب لبنان، بعد تعرضها لكمين محكم من جانب حزب الله، أسفر عن مقتل جندي وإصابة نحو 20 آخرين بينهم ضباط، وفق ما أظهره تحقيق عسكري إسرائيلي.
وأوضحت القناة أن العملية كانت تستهدف السيطرة على منطقة في نطاق البوفور جنوبي لبنان، حيث شاركت فيها قوة مشتركة من وحدة “يهلوم” الهندسية والكتيبة 890 التابعة للمظليين، بعد استعدادات استمرت نحو 36 ساعة شملت تجهيزات ومعدات خاصة لعبور النهر.
وخلال تنفيذ المهمة، تعرضت القوة إلى نيران كثيفة ومفاجئة، إذ أطلق حزب الله عشرات قذائف الهاون والصواريخ خلال دقائق، ما أدى إلى مقتل الرقيب موشيه يتسحاق هكوهين وإصابة عدد كبير من الجنود بجروح متفاوتة.
“خلال دقائق معدودة، انهالت القذائف على القوة بشكل مكثف، ما أفقدها عنصر المفاجأة بالكامل”، بحسب ما ورد في نتائج التحقيق العسكري.
وأشارت التفاصيل إلى أن القائد الميداني واجه ترددًا بين مواصلة العملية أو إيقافها، في ظل تصاعد حجم الخسائر، قبل أن تبدأ عمليات إخلاء المصابين تحت غطاء ناري مستمر.
كما بيّن التحقيق أن وحدة “يهلوم” اضطرت إلى الانسحاب وترك معدات ميدانية، من بينها جرافات وقوارب مطاطية، في حين بقيت الكتيبة 890 داخل منطقة الاشتباك لفترة طويلة لتأمين انسحاب الجرحى.
وبعد أكثر من ساعة من الاشتباكات، جرى تقييم مشترك للوضع من قبل القيادات العسكرية، ليُتخذ قرار وقف العملية وتنفيذ انسحاب تكتيكي، حفاظًا على ما تبقى من القوة وقدرتها على استكمال العمليات لاحقًا.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد ميداني مستمر جنوب لبنان، حيث تتواصل الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، وسط تبادل للهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقًا، ما يعكس هشاشة التهدئة واحتمالات اتساع نطاق المواجهة في المرحلة المقبلة.





