الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء أزمة العدوان الصهيوأمريكى على إيران ومنع انفجار المنطقة

تتصدر جهود الوساطة الدولية المشهد السياسي العالمي حاليا في محاولة جادة لوقف العدوان الصهيوأمريكى على إيران وتجنب انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهة شاملة ومدمرة، حيث تسعى أطراف إقليمية ودولية فاعلة للتوصل إلى صيغة تهدئة مؤقتة تمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة لإيجاد حلول مستدامة، وتتركز التحركات الراهنة على مقترح يتضمن إعلان هدنة تمتد لمدة 45 يوما كمرحلة أولى تفتح الباب أمام مفاوضات موسعة تنهي حالة الصراع المستعرة وتضمن عدم استهداف البنية التحتية الحيوية في المنطقة خلال الفترة المقبلة،

كواليس المفاوضات الدولية ومقترحات التهدئة

تبذل دول محورية مثل مصر وباكستان جهودا حثيثة لتسهيل قنوات الاتصال المباشرة وغير المباشرة بين المسؤولين في واشنطن وطهران لتقريب وجهات النظر المتباعدة، ويبرز في هذا السياق دور المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الذين يقودون جولات من المباحثات المعقدة للوصول إلى اتفاق نهائي ينهي مخاطر العدوان الصهيوأمريكى على إيران بشكل دائم، وتتضمن الرؤية المطروحة حاليا تقسيم مسار الحل إلى مرحلتين تبدأ بالهدنة القصيرة وتنتهي بتوقيع معاهدة شاملة تضمن وقف كافة الأعمال العدائية وتأمين ممرات الملاحة الدولية الحيوية،

تؤكد المشاورات الجارية بين وزير الخارجية الصيني وانج يي ونظيره الروسي سيرجي لافروف على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار كسبيل وحيد لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز، ويشدد الجانبان الصيني والروسي على أهمية التنسيق داخل مجلس الأمن الدولي لخفض التصعيد وحماية الاستقرار الإقليمي الذي يواجه تهديدات غير مسبوقة جراء استمرار العدوان الصهيوأمريكى على إيران وتصاعد نبرة التهديدات العسكرية، ويرى المتابعون أن استهداف المنشآت الكهربائية والمدنية يمثل خرقا واضحا للأعراف الدولية مما يستوجب تحركا جماعيا لردع أي محاولات لتوسيع نطاق الحرب،

تحديات المهلة الزمنية ومخاطر التصعيد العسكري

يواجه مسار التفاوض ضغوطا زمنية هائلة في ظل التهديدات التي أطلقها دونالد ترامب ببدء عمليات عسكرية واسعة واستهداف شامل للمرافق الإيرانية في حال عدم التوصل لاتفاق بحلول مساء الثلاثاء، ويسود ترقب حذر لمخرجات المشاورات التي يجريها محمد إسحاق دار مع عباس عراقجي لتعزيز فرص الحوار والدبلوماسية كبديل عن الخيارات العسكرية الصعبة، ويبقى خطر العدوان الصهيوأمريكى على إيران قائما إذا لم تنجح الأطراف في تجاوز عقبة ال 48 ساعة القادمة التي توصف بأنها الأخطر في تاريخ الصراع الحالي نظرا لحجم التحشيد العسكري المقابل،

تتمسك طهران بحقها في الدفاع عن سيادتها مهددة بالرد على أي استهداف لبنيتها التحتية بضربات مماثلة تطول منشآت حيوية في المنطقة في حال استمرار العدوان الصهيوأمريكى على إيران وتجاوز الخطوط الحمراء، وتكشف التقارير الواردة عن وجود مفاوضات عميقة تجري خلف الأبواب المغلقة للوصول إلى تسوية قبل انتهاء المهلة المحددة، حيث تسعى القوى الدولية لمنع وقوع كارثة إنسانية واقتصادية قد تترتب على تدمير المرافق المدنية، وهو ما يجعل الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير الاستقرار العالمي ومنع اشتعال حرب إقليمية كبرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى