مقالات وآراء

خالد علي يوجه رسالة مؤثرة إلى أحمد دومة بعد قرار حبسه 4 أيام

 

كتب المحامي الحقوقي خالد علي رسالة مطولة عبر صفحته على موقع فيسبوك، موجّهة إلى الناشط السياسي أحمد دومة، عقب قرار حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، كاشفًا تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل صدور القرار، ومعبّرًا عن غضبه من تكرار ما وصفه بـ”دوامة الحبس”.

تفاصيل ما قبل قرار الحبس

أوضح خالد علي أنه لا يعلم حتى الآن مكان احتجاز دومة أو ما جرى معه بعد خروجه من النيابة، مشيرًا إلى أن القرار لم يكن مفاجئًا، بل كانت كل المؤشرات تشير إليه مسبقًا.

وأضاف أن دومة كان يقرأ تلك الإشارات مبكرًا، خاصة مع تكرار التحقيقات، حيث خضع لـ6 تحقيقات خلال عام وخمسة أشهر، في ظل أجواء أمنية مكثفة أمام المحكمة، وصفها بأنها أقرب إلى “ثكنة عسكرية”.

واقعة التحقيق والبلاغ المقدم

أشار إلى أن التحقيق الأخير جاء على خلفية بلاغ تقدم به 11 شخصًا بشأن منشور ومقال منشور على موقع “العربي الجديد”، وهو موقع محجوب داخل مصر.

وأكد أن التحريات تجاوزت مضمون البلاغ، فيما لم يُستكمل التحقيق، حيث قرر المحقق تأجيله لجلسة لاحقة، قبل أن يصدر قرار الحبس فجأة.

لحظة صدور القرار

روى خالد علي تفاصيل اللحظة التي صدر فيها القرار، موضحًا أن دومة سأله قبلها عن تقديره، فأجابه بأن احتمال الحبس قائم.

ثم صدر القرار بشكل مقتضب:
“أربعة أيام حبس… تعالى معايا يا أستاذ أحمد”.

وأكد أن هذه اللحظة فجّرت داخله حالة من الغضب، معتبرًا أن ما يحدث هو إعادة إنتاج لنفس المشهد القديم.

“حرية مبتورة” بعد العفو

لفت إلى أن دومة قضى نحو 13 عامًا في السجن، حصل خلالها على ليسانس الحقوق، لكنه مُنع من استكمال دراسته العليا.

وأوضح أنه منذ الإفراج عنه بعفو في أغسطس 2023، لم يتمتع بحرية كاملة، حيث كان ممنوعًا من السفر، ويواجه قيودًا في العمل، وتخضع تحركاته ومقالاته للمراقبة.

وأضاف أن “كل كلمة يكتبها تتحول إلى استدعاء”، في إشارة إلى التضييق المستمر عليه.

إشادة بثبات دومة وانتقاد للواقع

أعرب خالد علي عن فخره بمواقف دومة، مؤكدًا أنه ظل ثابتًا في كل جلسات التحقيق، ويواجه الأسئلة بوضوح وشجاعة، مدفوعًا بإيمان بضرورة كشف الظلم.

وانتقد الأوضاع العامة، معتبرًا أن القانون يتحول أحيانًا إلى “باب مغلق” بدلًا من أن يكون وسيلة لتحقيق العدالة.

رسالة ختامية: الأمل رغم الغضب

اختتم رسالته بالتأكيد على أن ما يمر به دومة قد لا يقدّره البعض الآن، لكن التاريخ – على حد تعبيره – سيعيد ترتيب الوقائع يومًا ما.

وقال إن الأمل سيظل الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذا الواقع، إلى أن تتحقق “حرية كاملة غير منقوصة”، وينتهي ما وصفه بدائرة الألم المتكررة.

 

 

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى