مصرملفات وتقارير

تحذيرات من مخططات السيطرة الكاملة وسط مطالبة عالمية للأزهر بإنقاذ المسجد الأقصى

تتصاعد المخاطر المحيطة بمدينة القدس المحتلة تزامنا مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لليوم السابع والثلاثين على التوالي منذ منتصف شهر رمضان المنصرم، ويعد هذا الإغلاق الأطول والأخطر منذ عام 1967 حيث يهدف الاحتلال من خلاله إلى فرض واقع زماني ومكاني جديد يمهد لمشروعاته التهويدية، وطالب المجتمعون في المؤتمر العلمائي الدولي في إسطنبول بضرورة التحرك العاجل لمواجهة هذه الانتهاكات الصارخة التي تستهدف طمس الهوية الدينية للمقدسات الإسلامية،

تتجه الأنظار صوب مشيخة الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الإسلامية الأكبر لقيادة حراك دولي لوقف استهداف المسجد الأقصى ومنع تنفيذ القوانين الجائرة، وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي ترأسه علي القرة داغي على أهمية الدور المصري في تحريك الرأي العام العالمي وتوجيه البوصلة نحو حماية المقدسات، وشدد العلماء المشاركون ومنهم عكرمة صبري ومحمد الحسن الددو ومروان أبو رأس على أن الصمت الدولي يمنح الغطاء الكامل لتمرير مخططات بناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض القبلة الأولى للمسلمين،

تداعيات تشريع إعدام الأسرى والسيطرة المكانية

يواجه الفلسطينيون تحديات غير مسبوقة بعد تصويت برلمان الكيان على قانون يسمح بإعدام الأسرى مما يعد تجاوزا خطيرا لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية، وأوضح الدكتور عبد الوهاب أكينجي مع الدكتور فضل مراد أن هذه الخطوات التشريعية تتزامن مع إجراءات قمعية ميدانية تهدف إلى عزل القدس وتفريغها من سكانها الأصليين، ويتطلب هذا الوضع موقفا صارما من الحكومات العربية يشمل قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء للضغط على سلطات الاحتلال لوقف نزيف الانتهاكات المستمرة بحق الأرض والإنسان،

تتحمل الأردن مسؤولية تاريخية مضاعفة في هذا التوقيت بصفتها صاحب الوصاية الهاشمية على إدارة المسجد الأقصى وحماية حراسه من التنكيل اليومي، وأشار الدكتور وان سبكي مع صفوت خليلوفيتش إلى ضرورة دعم صمود المقدسيين المرابطين في الصفوف الأولى للدفاع عن قدسية المكان، وتبرز الحاجة الملحة لتكثيف الفعاليات الشعبية في العواصم الإسلامية لرفض كافة أشكال التطبيع التي تسهم في حصار القضية الفلسطينية، ويظل الرهان على وعي الشعوب في ممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذا العدوان الممنهج،

يقع على عاتق الحقوقيين والمؤثرين واجب أخلاقي في تعرية ممارسات الاحتلال أمام المجتمع الدولي واستخدام المنصات الرقمية لتوثيق الجرائم المرتكبة داخل زنازين الأسرى، وتستمر الدعوات لإقامة الصلوات عند أقرب نقطة للمسجد المحاصر كنوع من المقاومة السلمية لإثبات الحق الأصيل في العبادة، إن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف المؤسسات الدولية لمحاسبة المتورطين في تدنيس أماكن العبادة، وضمان عدم تمرير القوانين العنصرية التي تشرع القتل والتنكيل بالمدافعين عن حقوقهم المشروعة في الحرية والاستقلال،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى