قرارات قضائية وتحولات اقتصادية وتصعيد إقليمي يفرض واقعا جديدا في المشهد المصري

أصدرت نيابة أمن الدولة العليا قرارات حاسمة تقضي بإخلاء سبيل مجموعة من النشطاء السياسيين البارزين المحبوسين احتياطيا على ذمة تحقيقات في قضايا متنوعة، وشملت القائمة أسماء قيادية منها سيد مشاغب القائد السابق لرابطة وايت نايتس وشريف الروبي المتحدث السابق باسم حركة شباب 6 أبريل، بالإضافة إلى الناشطة نرمين حسين والناشط أحمد عرابي، وتزامن هذا الإجراء مع الذكرى الثامنة عشرة للحراك الاحتجاجي المعروف، مما يجعله خطوة لافتة في هذا التوقيت تحديدا بالنظر إلى مدة الحبس التي قضاها هؤلاء الأشخاص على ذمة التحقيقات الجارية.
تضمنت قرارات إخلاء السبيل أيضا ثلاثة من قيادات حزب الكرامة وهم سامي عبد الجواد وأحمد عزام وسامي الجندي، والذين تم توقيفهم سابقا على خلفية المشاركة في فعاليات تضامنية، وتواجه الأسماء المذكورة اتهامات شملت الانضمام لجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تدوير بعضهم في أكثر من قضية خلال السنوات الماضية، بينما تجاوزت الناشطة نرمين حسين المدة القانونية المقررة للحبس الاحتياطي في القضية رقم 65 لسنة 2021 قبل صدور القرار الأخير.
تحديات معيشية وقرارات اقتصادية متسارعة
وعلى الصعيد الاقتصادي أقرت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهريا بزيادة قدرها 14.3%، ورغم هذه الزيادة فإن التقديرات تشير إلى أن خط الفقر الوطني للأسرة يبلغ 8964 جنيها، مما يضع الحد الأدنى الجديد تحت هذا الخط بنحو ألف جنيه، بينما يقترب من خط الفقر المدقع المقدر بنحو 6500 جنيه، وتأتي هذه الخطوات في وقت أعلنت فيه شركة إنفينيتي زيادة أسعار شحن السيارات الكهربائية بنسبة 19.24% ليصل السعر إلى 7.81 جنيه للكيلوواط، وذلك عقب تحريك أسعار الكهرباء للشرائح التجارية بمتوسط 20%.
تواصل الأجهزة المعنية تنفيذ خطة ترشيد استهلاك الطاقة عبر إغلاق المحال التجارية في تمام التاسعة مساء، وهي السياسة التي تهدف لتوفير مبالغ مالية تتراوح بين 33 و40 مليون جنيه يوميا، وتتوقع الحسابات الرسمية أن يصل إجمالي الوفر خلال شهر أبريل إلى نحو 1.2 مليار جنيه وفق الأسعار المحلية، وقد يرتفع إلى 1.8 مليار جنيه حال احتسابه بالتكلفة العالمية، في حين تشير قراءات برلمانية إلى أن هذا الوفر يمثل نحو 2% فقط من إجمالي فاتورة الطاقة السنوية اللازمة للاستهلاك المحلي في البلاد.
تطورات الملاحة البحرية والنزاعات الإقليمية
وفي ملف الملاحة البحرية كشفت تقارير تقنية عن تفريغ شحنة مكونة من 8 حاويات من سبائك الصلب العسكري بميناء أبو قير، وأوضحت البيانات أن الشحنة قادمة من الهند وتتبع شركة “MSC” ووجهتها النهائية موانئ إسرائيلية لصالح قطاع الدفاع هناك، وتكفي كمية الفولاذ المذكورة لإنتاج نحو 13 ألف قذيفة مدفعية عيار 155 ملم، ويأتي ذلك في ظل التزامات دولية تفرضها معاهدات منع الإبادة الجماعية وقرارات محكمة العدل الدولية التي تلزم الدول بتجنب المشاركة في دعم العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين.
إقليميا تصاعدت حدة التوتر مع تهديدات أمريكية باستهداف منشآت حيوية إيرانية في حال إغلاق مضيق هرمز، وأعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير سفينة حاويات تابعة لإسرائيل بصاروخ كروز، وسط أنباء عن مقتل مجيد خادمي رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، وردت إسرائيل بقصف مجمع بتروكيماويات في عسلوية، مما أدى لاندلاع مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى في حيفا ووصول عدد المصابين الإسرائيليين إلى 7035 شخصا منذ اندلاع الصراع، وسط تعتيم رسمي على حجم الخسائر الفعلية الناجمة عن الرشقات الصاروخية.







