فلسطينملفات وتقارير

مأساة غزة تحت الحصار والعدوان الغاشم ومصير آلاف الطلاب الفلسطينيين خلف المعابر المغلقة

يستمر العدوان الغاشم على قطاع غزة وسط صمت دولي مريب حيث ارتكب جيش الاحتلال مجزرة جديدة في مخيم المغازي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى على الأقل، وتزامن هذا الهجوم الدامي مع اعتداءات استهدفت طواقم إغاثية دولية مما أدى لمقتل سائق فلسطيني كان يقود سيارة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، وتأتي هذه الجرائم في إطار حرب إبادة شاملة خلفت حتى الآن 72302 قتيل و172090 مصاب منذ أكتوبر 2023، وتصاعدت حدة المواجهات الميدانية شرق المخيم بين عناصر المقاومة ومجموعات مسلحة مدعومة من قوات الاحتلال حاولت التسلل للمنطقة السكنية.

تتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار إغلاق معبر رفح وتشديد القيود على معبر كرم أبو سالم الذي لا تمر عبره سوى 27 شاحنة مساعدات يوميا، وهو رقم هزيل جدا مقارنة بالاحتياج الفعلي الذي يقدر بنحو 600 شاحنة لتلبية متطلبات السكان من غذاء ودواء ووقود، وأدى استهداف الفرق الطبية إلى تعليق منظمة الصحة العالمية لعمليات تنسيق سفر الجرحى مما يهدد حياة المئات من المصابين الذين ينتظرون العلاج بالخارج، وفي ظل هذا الحصار الخانق يعاني القطاع الصحي من شلل شبه تام حيث لا يعمل سوى 42% من المرافق الطبية بشكل جزئي فقط.

حصار العقول وتدمير المستقبل التعليمي في غزة

يواجه نحو 56 ألف طالب فلسطيني مؤهل للتعليم الجامعي خطر ضياع مستقبلهم الأكاديمي بسبب تدمير 165 مؤسسة تعليمية وجامعية وتحويلها إلى ركام أو مراكز إيواء، ويقف إغلاق معبر رفح عائقا أمام سفر 1500 طالب حصلوا بالفعل على قبول في جامعات خارجية ومن بينهم الطالب سراج طبش وزميله عبد الله عوض الله، وتعتبر هذه السياسة الممنهجة لاستهداف المنشآت التعليمية جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي ونظام روما الأساسي، ويفشل خيار التعليم عن بعد تماما في ظل انقطاع الكهرباء والإنترنت ودمار البنية التحتية التقنية اللازمة للدراسة.

مناورات سياسية لفرض نزع السلاح ومقاومة فلسطينية صلبة

تتمسك فصائل المقاومة برفض أي طروحات تتعلق بنزع السلاح معتبرة إياها محاولة لانتزاع مكاسب سياسية عجز الاحتلال عن تحقيقها عسكريا بالميدان، وأكدت كتائب القسام أن ما فشلت الدبابات في تحقيقه لن تمرره المفاوضات مشددة على ضرورة تنفيذ بنود وقف إطلاق النار أولا قبل أي نقاشات أخرى، وتسعى حركة حماس لتوسيع دائرة الضامنين الدوليين حيث طالبت الجانب التركي بالقيام بدور الضامن إلى جانب الدولة المصرية لضمان الانسحاب الكامل، وتتضمن المقترحات المتداولة إدارة ملف السلاح الثقيل ضمن إطار وطني موحد وبإشراف إقليمي مشترك بعيدا عن الإملاءات والشروط الإسرائيلية المتعنتة.

تتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة حيث يشن المستوطنون هجمات واسعة تحت حماية الجيش أسفرت عن تهجير عائلات في أريحا وحرق منازل، ويستمر إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم 38 على التوالي أمام المصلين تزامنا مع الأعياد الدينية وسط محاولات لتهويد المقدسات، واعتقلت قوات الاحتلال عشرة مواطنين من مناطق متفرقة بالضفة فيما أصيب طفل برصاص حي خلال اقتحام مخيم قلنديا وتدمير منزل في سلوان، وتأتي هذه الإجراءات القمعية لتكريس واقع استعماري جديد يستغل انشغال العالم بالتوترات الإقليمية الأخرى لتنفيذ مخططات التهجير القسري وتصفية الوجود الفلسطيني بالقدس.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى