مصرمنوعات

محمود محيي الدين ينتقد غلق المحلات في التاسعة مساءً: القرار يعطل الاقتصاد الخدمي ويحتاج إلى تواصل أوضح

 

 

انتقد الدكتور محمود محيي الدين قرار الحكومة بإغلاق المحلات في الساعة التاسعة مساءً، معتبرًا أن الإجراء يمثل عبئًا مباشرًا على النشاط الاقتصادي، خاصة في القطاعات الخدمية التي تعتمد على العمل المسائي، وفي اقتصاد يروّج لنفسه كمقصد سياحي للمواطنين والزائرين.

وأوضح أن إيقاف النشاط في هذا التوقيت المبكر داخل قطاعات حيوية يؤدي إلى تعطيل كبير في حركة الاقتصاد، مؤكدًا أن الاعتراض لا يرتبط فقط بموعد الإغلاق، بل يمتد إلى طريقة إدارة القرار والتعامل معه على مستوى التواصل مع المواطنين.

“القرار محتاج توقيت ومضمون وتواصل”

أشار إلى أن أي قرار من هذا النوع يجب أن يقوم على ثلاثة عناصر أساسية: التوقيت المناسب، والمضمون الواضح، والتواصل الفعّال مع الرأي العام، موضحًا أن الاكتفاء بتمرير القرار دون شرح كافٍ يفتح الباب للتفسيرات والقلق داخل المجتمع.

وأضاف أن اللجوء لمثل هذه الإجراءات يعطي انطباعًا بوجود أزمة، وهو ما يستدعي شفافية أكبر، حتى لا يجد المجتمع نفسه أمام سيناريوهات مزعجة مثل تخفيف الأحمال أو القيود المفروضة على الاستهلاك.

تعطيل النشاط الاقتصادي في اقتصاد خدمي

أكد أن الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على الخدمات والسياحة لا يتحمل قرارات تقيد ساعات العمل بهذه الصورة، لافتًا إلى أن العمل المسائي يمثل جزءًا أساسيًا من دورة النشاط الاقتصادي، وأن تقليصه يؤثر على الإيرادات وفرص التشغيل.

وشدد على أن الحل لا يجب أن يكون في تقييد النشاط، بل في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وإدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة واستدامة.

بدائل عملية لترشيد الطاقة بدل الإغلاق

استعرض عددًا من النماذج العملية التي يمكن الاعتماد عليها بدلًا من قرارات الإغلاق، مثل أنظمة التحكم في الإضاءة داخل الفنادق، التي تفصل الكهرباء تلقائيًا عند مغادرة الغرفة، بالإضافة إلى استخدام تقنيات ترشيد استهلاك المياه المرتبطة بالطاقة.

كما أشار إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، سواء في المنشآت الكبيرة أو حتى في الأكشاك الصغيرة، من خلال تركيب مظلات وخلايا شمسية تساهم في تقليل الضغط على الشبكة الكهربائية.

مزيج الطاقة وأولوية الأمن الطاقي

ربط بين القرار الحالي وملف مزيج الطاقة في مصر، مؤكدًا أن تحقيق الأمن الطاقي يجب أن يكون هدفًا استراتيجيًا، من خلال تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة المتجددة، إلى جانب المشروعات الكبرى القائمة.

وأشار إلى أن الحديث عن الطاقة لا ينفصل عن مفهوم الأمن الشامل للدولة، موضحًا أن الاستقرار والأمن يمثلان الأساس الذي تقوم عليه كل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب قرارات متوازنة لا تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الحالية.

ويعكس هذا الطرح اتساع الجدل حول كيفية الموازنة بين إدارة ملف الطاقة من جهة، والحفاظ على النشاط الاقتصادي والخدمي من جهة أخرى، في ظل ضغوط متزايدة تدفع نحو إعادة النظر في سياسات الاستهلاك والإنتاج داخل الاقتصاد المصري.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى