مخطط تطوير المؤسسة الإعلامية داخل حزب الوفد يثير تساؤلات حول الكفاءة والإنتاجية

تتصاعد التحركات الإدارية داخل أروقة حزب الوفد تزامنا مع إعلان السيد البدوي شحاتة رئيس الحزب البدء الفعلي في تنفيذ بنود برنامجه الانتخابي المتعلق بملف تطوير المؤسسة الإعلامية، حيث تشهد أروقة المقر عمليات إخلاء واسعة للدور الثاني بالجريدة ونقلها للمستوى الأخير بهدف البدء في التجهيزات التقنية وتوريد المعدات، وتأتي هذه الخطوات وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه التحديثات على انتشال المنظومة من عثرتها وتحقيق المنافسة الحقيقية في ظل اشتراطات صارمة تتعلق بآليات التقييم والمحاسبة للعاملين،
تستهدف خطة تطوير المؤسسة الإعلامية إنهاء توريد الأجهزة والمهمات الصحفية الحديثة في غضون 15 يوم فقط من الآن، ويشدد السيد البدوي شحاتة على أن معيار البقاء والاستمرار داخل الكيان سيكون مرهونا بالإنتاج الفعلي والالتزام بساعات العمل الرسمية، مشيرا بلهجة حادة إلى عدم قبول استمرار ظاهرة التوقيع الصباحي ثم الانصراف للعمل في جهات أخرى، حيث يرى أن العدالة تقتضي مكافأة المجتهدين الذين يعمل بعضهم لمدة 12 ساعة متواصلة مقابل محاسبة المتقاعسين الذين يتعاملون مع الجريدة التاريخية كعبء مالي،
يرى مراقبون أن دمج البوابة الإلكترونية والجريدة الورقية والمركز الإعلامي في كيان واحد يمثل محاولة لإعادة الهيكلة وتفادي العمل في جزر منعزلة، ويوضح شريف حمودة مقرر لجنة تطوير المؤسسة الإعلامية أن التوجه الحالي يسعى للتوسع وليس الانكماش، مع وعد بعدم إلحاق الضرر بأي صحفي أو موظف، وتتضمن الرؤية التقنية توريد أجهزة حاسوب متطورة لدعم صالة التحرير وتأهيلها بالكامل خلال 15 يوم، مع نقل الزملاء مؤقتا للدور الثالث لضمان استمرارية الصدور اليومي للجريدة الورقية والملاحق بنظام ال بي دي إف الرقمي،
يسعى مشروع تطوير المؤسسة الإعلامية لتحويل المنصة الرقمية إلى مؤسسة متكاملة تعتمد على صحافة الفيديو من خلال إنشاء استوديوهات متخصصة، وقد كشف شريف حمودة عن رفع مساحات الاستوديو القديم وتوسعته لإنشاء وحدات تصوير جديدة مخصصة للبودكاست والبرامج السياسية والرياضية والفنية، وتهدف هذه التحركات إلى تقديم محتوى توعوي يخاطب القضايا القومية وتحديات المنطقة، مع تعيين إدارة تقنية واقتصادية مستقلة للاستوديوهات لضمان الجدوى، والتركيز على دمج المواد المصورة مع الأخبار المكتوبة لمواكبة التحولات العالمية في صناعة الصحافة،
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على إطلاق مواقع إقليمية بنظام النطاقات الفرعية لتعزيز الانتشار الجغرافي للمؤسسة العريقة، ويؤكد القائمون على تطوير المؤسسة الإعلامية أن حصر الاحتياجات من كاميرات وأدوات تصوير قد اكتمل تمهيدا للتحول الرقمي الشامل، ورغم الوعود بالتطوير تظل الرقابة على كشوف الإنتاج والانتظام في الحضور هي السيف المسلط على رقاب العاملين، حيث يربط السيد البدوي شحاتة بين التحديث التكنولوجي وبين ضرورة تغيير ثقافة العمل داخل الحزب لضمان استعادة المكانة الصحفية المفقودة ومواجهة التحديات المالية والإدارية الراهنة،









