تصعيد عسكري ينذر بحرب إقليمية شاملة وانفجار الأوضاع في الجليل والبنية التحتية

تتصاعد حدة العمليات القتالية على الجبهة الشمالية حيث نفذت مجموعات حزب الله سلسلة من الهجمات الصاروخية المكثفة التي استهدفت البنى التحتية والقواعد العسكرية التابعة لجيش الاحتلال في مناطق واسعة من الجليل، وشملت الضربات المركزة مواقع حيوية في كفرسولد ومنشآت عسكرية داخل مستوطنة يسود همعلاه، بالإضافة إلى استهداف مباشر لمستوطنتي أفيفيم ويرؤون بدفعات صاروخية ثقيلة أحدثت دمارا واسعا في التحصينات الميدانية، وتأتي هذه التحركات العسكرية في إطار تصعيد ميداني غير مسبوق يهدف إلى شل القدرات العملياتية للاحتلال وتدمير مراكز القيادة والسيطرة بشمال فلسطين المحتلة.
توسعت دائرة الاستهداف الصاروخي لتطال العمق الاستراتيجي للاحتلال حيث وجهت وحدات حزب الله ضربة قوية إلى القواعد اللوجستية في مستوطنة معالوت ترشيحا، ونجحت الرشقات الصاروخية في إصابة قاعدة ميرون المسؤولة عن المراقبة وإدارة العمليات الجوية في المنطقة الشمالية مما يربك حسابات سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال، وتزامن هذا الهجوم مع إعلان الجانب الإيراني استعداده الكامل لمواجهة التهديدات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بقصف المنشآت الوطنية، مؤكدا أن أي مساس بالسيادة الإيرانية سيواجه برد حاسم يطال كافة المصالح العسكرية في المنطقة دون أي قيود زمنية أو جغرافية محددة.
الجاهزية القتالية الإيرانية وتحذيرات من صدام مباشر
تتبنى القيادة العسكرية الإيرانية استراتيجية الردع الشامل في مواجهة التهديدات الصادرة من واشنطن بشأن استهداف المرافق الحيوية، وأوضح اللواء علي عبد اللهي قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي أن القوات المسلحة وضعت خطط الدفاع عن الممتلكات الوطنية موضع التنفيذ الفوري، محذرا من أن أي اعتداء سيفتح أبوابا من الجحيم على القوات الأمريكية والصهيونية في المنطقة، وأشار عبد اللهي إلى أن طهران تمتلك القدرة على تدمير البنى التحتية العسكرية للخصوم بشكل مستمر، مشددا على أن سنوات الاستعداد الطويلة أثمرت عن منظومة دفاعية وهجومية قادرة على تلقين أي معتد درسا قاسيا.
تؤكد المعطيات الميدانية وقوع أضرار مادية جسيمة في سبعة مواقع بوسط الأراضي المحتلة نتيجة سقوط شظايا وصواريخ إيرانية أدت إلى احتراق مركبات ومنشآت، وفي الوقت ذاته أعلن محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده أعدت العدة الكاملة لهذه المواجهة المصيرية وأثبتت قدرتها الفائقة على حماية أمنها القومي، فيما كشف المستشار العسكري للمرشد الإيراني عن وجود مفاجآت عسكرية لم تظهر بعد في ساحة المعركة، مبينا أن التخطيط لهذا الصدام الاستراتيجي استغرق سنوات لتأمين المصالح العليا للدولة وضمان التفوق الميداني في أي مواجهة شاملة قادمة.
مساعي دولية لاحتواء الأزمة في مضيق هرمز
تتحرك أطراف دولية في مسارات دبلوماسية مكثفة بمحاولة لخفض التوتر المتنامي بين واشنطن وطهران خاصة في ظل التهديدات التي تحيط بسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وتهدف هذه التحركات إلى طرح مقترحات لوقف العمليات القتالية لفترات محددة لفتح المجال أمام الحوار وتقليص الفجوة في المطالب بين الطرفين، ويسعى الوسطاء لتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية وحماية التجارة الدولية من تداعيات الانفجار العسكري، وذلك بالتزامن مع إعلان شركة الصناعات البتروكيماوية الإيرانية السيطرة على حريق نشب في منشآتها بمدينة ماهشهر إثر تعرضها لقصف استهدف المواقع الحيوية.





