مصرملفات وتقارير

أزمة أنابيب البوتاجاز بقرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة تضع محافظة أسيوط في مواجهة حاسمة

يواجه المواطنون في قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط تحديات غير مسبوقة بسبب أزمة أنابيب البوتاجاز التي تفاقمت بشكل حاد خلال شهر أبريل الجاري، حيث تسببت هذه الأزمة في حالة من الشلل التام داخل المنازل نتيجة الاختفاء المفاجئ لسيارات التوزيع المخصصة للقرية والعزبة، وهو ما دفع الأهالي إلى البحث عن بدائل لم تعد متوفرة بسهولة في ظل النقص الحاد في المعروض الرسمي الذي تشرف عليه مديرية التموين بأسيوط، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط المعيشية على الأسر التي تجد صعوبة بالغة في تدبير احتياجاتها الأساسية من الطاقة اللازمة للطهي والاحتياجات اليومية المعتادة والمستمرة،

تتصاعد حالة الاحتقان نتيجة التلاعب الواضح في حصة أنابيب البوتاجاز المقررة للمنطقة ووصولها إلى أيدي تجار السوق السوداء الذين استغلوا غياب الرقابة التموينية الفعالة لرفع الأسعار بشكل جنوني، فقد سجلت سعر الأنبوبة الواحدة أرقاماً فلكية تراوحت ما بين 350 و400 جنيه بعيداً عن السعر الرسمي المعتمد من الدولة، وذلك نتيجة اختفاء سيارات التوزيع تماماً وترك الساحة لأصحاب التروسيكلات والسيارات الخاصة الذين يحصلون على الحصص من المستودعات لبيعها بأسعار مضاعفة، وهو ما يعكس خللاً جسيماً في منظومة الرقابة داخل مركز أبنوب ويستوجب تدخل مديرية التموين لتصحيح هذا المسار المعوج الذي ينهك جيوب المواطنين البسطاء،

قصور الرقابة التموينية في أبنوب

تستمر معاناة القرى التابعة لمركز أبنوب في ظل غياب جدول زمني واضح لدخول سيارات توزيع أسطوانات الغاز إلى المناطق المحرومة وهو ما فتح الباب أمام سماسرة الأزمات للتحكم في مصير أهالي قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة، ويظهر التقرير الفني للواقع الميداني أن حصة المنطقة يتم توجيهها بعيداً عن المنافذ الرسمية المخصصة للبيع المباشر للجمهور مما أدى لنمو تجارة موازية غير قانونية تستنزف موارد الأسر، وتطالب الأصوات بضرورة مراجعة سجلات المستودعات والتأكد من وصول الدعم لمستحقيه وعدم تسريب الحصص المدعمة إلى جهات غير معلومة تتربح من أوجاع المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي لا تحتمل المزيد من الأزمات المصطنعة،

تتطلب الأزمة الحالية تحركاً عاجلاً من اللواء محافظ أسيوط ووكيل وزارة التموين بالمحافظة لوضع حد لهذه التجاوزات التي تحدث داخل نطاق مركز أبنوب وضمان عودة انتظام سيارات التوزيع بأسعارها المقررة قانوناً، ويحتاج الوضع في قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة إلى فرض رقابة مشددة على أصحاب التروسيكلات الذين يمارسون الاحتكار العلني لسلعة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها، حيث أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم يعني تكريس الاستغلال وتفاقم الأعباء المالية على المواطنين، وهو ما يتناقض مع توجهات الدولة في توفير السلع الأساسية بأسعار عادلة ومحاربة كافة أشكال الفساد والسمسرة التي تضر بالأمن الاجتماعي والاقتصادي للمحافظة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى