الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

ساعات الحسم في مضيق هرمز ومصير الصراع النووي بعد انتهاء مهلة أبريل

تتصدر تطورات مضيق هرمز المشهد العالمي عقب انقضاء المهلة الزمنية التي حددتها القيادة في الولايات المتحدة الأمريكية لفتح الممر الملاحي الدولي، حيث دخلت المنطقة مرحلة بالغة التعقيد تنذر بصدام عسكري غير مسبوق في التاريخ المعاصر، وتأتي هذه التحركات وسط استنفار أمني شامل وتحولات استراتيجية كبرى قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري، خاصة مع تزايد احتمالات اللجوء إلى خيارات عسكرية قاسية لحسم النزاع حول مضيق هرمز وتأمين تدفقات الطاقة العالمية التي تأثرت بشدة نتيجة الحصار الملاحي المفروض،

تباشر القوات المسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تموضع واسعة النطاق لقطعها البحرية في مياه الخليج، مع رفع درجة الاستعداد القصوى في القواعد العسكرية القريبة من مضيق هرمز الاستراتيجي، وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع استهداف مكثف للبنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في مدينة كاشان وانقطاع التيار الكهربائي في جزيرة خرج الاستراتيجية، وتعتمد الخطة العسكرية الحالية على شل حركة النقل والسكك الحديدية لتقويض القدرات اللوجستية وتضييق الخناق الملاحي عند مضيق هرمز لضمان فرض شروط سياسية معينة،

تستهدف العمليات الجوية الحالية تدمير المطارات والسدود وشبكات المياه والكهرباء لإحداث ضغط مباشر على مراكز صنع القرار، وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني نفذا آلاف الغارات الجوية التي طالت منشآت سكنية وتجارية في طهران ومدن أخرى مثل قم وشيراز، ونتج عن هذا القصف تدمير أجزاء من طريق تبريز زنجان السريع واستهداف جسور برية حيوية، بينما يظل مضيق هرمز مغلقا أمام حركة الناقلات العالمية مما دفع أسعار النفط للقفز إلى مستويات قياسية بلغت 110 دولارات للبرميل الواحد، مما يهدد بنشوء أزمة تضخم عالمية لا يمكن السيطرة عليها قريبا،

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة العالمي

تؤكد البيانات الرسمية أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنسبة تصل إلى 13%، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي للتحذير من ركود اقتصادي وشيك، وفي المقابل قامت القوات البحرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنشر وحدات دفاعية وصاروخية متطورة على الجزر القريبة من الممر الملاحي، وأطلقت دفعات من الصواريخ الباليستية باتجاه تل أبيب وإيلات ردا على استهداف منشآتها المدنية، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة داخل الأراضي المحتلة وتضرر مبان تاريخية ودور عبادة وسط العاصمة طهران نتيجة القذائف الصهيوأمريكية،

تتصاعد حدة المواجهة مع وصول الحرب إلى يومها التاسع والثلاثين، حيث ترفض الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي مقترحات لوقف إطلاق النار لا تضمن رفع العقوبات بشكل كامل وتأمين الملاحة في مضيق هرمز وفق رؤيتها، وتشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية انقساما حادا حول جدوى الاستمرار في هذه العمليات العسكرية التي تستنزف مليار دولار يوميا، مع مطالبات بإقالة وزير الحرب الأمريكي وتحميل دول المنطقة تكاليف هذه الحرب التي تجاوزت فاتورتها الأولية 200 مليار دولار، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في تكرار سيناريو تمويل الحروب الكبرى من ميزانيات الشركاء الإقليميين،

الخيارات العسكرية المفتوحة لتأمين الملاحة الدولية

تلوح في الأفق بوادر تدخل بري محتمل في بعض الجزر الاستراتيجية المحيطة بممر مضيق هرمز لضمان استعادة السيطرة عليه، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية وفشل الوساطات الدولية حتى الآن في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، وتراقب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين الموقف بحذر شديد مع إعلان حالة التأهب القصوى عقب سقوط شظايا صواريخ باليستية قرب منشآت طاقة حيوية، مما يؤكد أن الصراع الحالي لن يتوقف عند حدود جغرافية معينة بل يهدد بحرق الأخضر واليابس في حال تنفيذ التهديدات باستخدام أسلحة غير تقليدية مدمرة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى