أزمة حقوق العمال داخل مصنع آكاي للملابس الجاهزة في بورسعيد تكشف فجوات قانونية واسعة

تواجه منظومة العمل داخل مصنع آكاي للملابس الجاهزة بمدينة بورسعيد تحديات إدارية وقانونية معقدة أدت لنشوب أزمة حقوق العمال الأخيرة، حيث شهدت المنطقة الصناعية الحرة بالرسوة توترات ناتجة عن سياسات الخصومات المالية القاسية التي طالت رواتب شهر مارس، وتسببت هذه الإجراءات في توقف نحو 2000 عامل عن الإنتاج لفترة زمنية قبل العودة تحت وطأة التهديدات الإدارية الصارمة بالفصل النهائي من الخدمة،
تتبنى إدارة الشركة التي تأسست عام 2007 كشراكة بين مؤسسة محمد حنفي والعلامة التجارية التركية مافي بنسبة 70% سياسة إنتاجية تعتمد على الضغط المكثف، وتجلى ذلك في احتساب غياب اليوم الواحد بخصم أجر يومين كاملين في الوحدة الإنتاجية آكاي 2، بينما لم يشهد مصنع آكاي 1 المخصص للأقسام النهائية نفس الاحتجاجات نظرا لاكتفاء الإدارة هناك بخصم يوم واحد فقط مقابل الغياب،
تستمر الإدارة في رفض منح الموظفين إجازاتهم السنوية المشروعة من الأرصدة المستحقة مما يدفع العمال للغياب الاضطراري لمواجهة ظروفهم الخاصة، وتستخدم الشركة هذا الأسلوب لفرض ساعات عمل إضافية إجبارية بهدف رفع معدلات التصدير للخارج، وتأتي هذه التطورات بعد واقعة فصل 9 عاملات في شهر يناير الماضي بسبب عدم قدرتهن على مواصلة العمل الإضافي رغم سريان عقودهن السنوية المجددة في ذات الشهر،
يعتمد تحديد مقدار الجزاءات الموقعة على العمال قانونا على اللائحة الداخلية للشركة التي يجب إتاحتها للاطلاع لضمان الشفافية ومعرفة قيمة خصم يوم الغياب، وبحسب نصوص قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 فإن التفاصيل الدقيقة للجزاءات لا تزال تنتظر القرارات التنفيذية من وزارة العمل، مما يجعل اللوائح الاسترشادية القديمة التي تحدد ربع يوم كجزاء للغياب غير ملزمة قانونا أمام سلطة لوائح الشركات الخاصة،
يواجه العمال أزمة في الحصول على الأجر المقابل لأيام العمل الإضافي أو التمتع بالإجازات السنوية المستحقة مما يفتح الباب أمام تقديم شكاوى رسمية لمكاتب العمل المختصة، وتستغل الشركات الفراغ التشريعي الحالي في عدم صدور لائحة جزاءات موحدة وجديدة لتنفيذ سياسات تهدف لزيادة الأرباح على حساب الحقوق المالية الأساسية، وهو ما يضع مئات الأسر تحت ضغوط معيشية صعبة نتيجة استمرار الخصومات الجائرة من الرواتب الشهرية،







