الأردن يرحب بهدنة واشنطن وطهران ويدعو إلى تهدئة شاملة ومستدامة

رحبت وزارة الخارجية الأردنية بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، معتبرة الخطوة تطورًا إيجابيًا نحو خفض التوتر في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة البناء عليها لتحقيق تهدئة دائمة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، دعمها للاتفاق الذي أُعلن بالتنسيق بين الولايات المتحدة وباكستان، مشيرة إلى أنه يمثل فرصة حقيقية لاحتواء التصعيد الخطير الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
دعوة لاتفاق دائم
وشددت الخارجية الأردنية على أهمية استثمار هذه الهدنة للوصول إلى اتفاق شامل يعالج جذور الأزمات التي أثرت على أمن واستقرار المنطقة على مدار سنوات طويلة.
كما دعت إلى أن تُفضي هذه الخطوة إلى تهدئة شاملة ومستدامة، تضمن وقف كافة الاعتداءات والممارسات التي تمس سيادة الدول وأمنها، وتحافظ على سلامة المواطنين.
تأكيد على حرية الملاحة
وأكدت الأردن ضرورة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية دون قيود، وفقًا لأحكام القانون الدولي، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، نظرًا لأهمية المضيق في حركة التجارة والطاقة العالمية.
خلفية التصعيد
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن وقف الضربات العسكرية لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، وأن يكون وقف إطلاق النار متبادلًا بين الطرفين.
في المقابل، أعلنت إيران أن هذه الهدنة جاءت بعد تحقيق ما وصفته بـ”انتصار كبير”، مؤكدة أن المرور الآمن في مضيق هرمز سيكون ممكنًا خلال فترة التهدئة، وفق ترتيبات محددة.
سياق إقليمي متوتر
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي بدأ في نهاية فبراير الماضي، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط تبادل للضربات بين الأطراف، وتأثيرات امتدت إلى عدة دول في المنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الهدنة في التحول إلى اتفاق دائم سيعتمد على جدية الأطراف في استئناف المفاوضات، والالتزام بخفض التصعيد، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.







