تحركات مكثفة لتعزيز موارد الطاقة وتفاصيل الكشف عن احتياطيات ضخمة بقطاع الغاز والبترول

يواجه قطاع الطاقة تحديات واسعة في ظل التقلبات الإقليمية الراهنة التي أثرت على سلاسل الإمداد مما دفع نحو تكثيف عمليات البحث والتنقيب لتعزيز احتياطيات الغاز والبترول بداخل الحدود البحرية، وتسعى الجهات المعنية لتأمين بدائل عاجلة عبر تنويع مصادر الاستيراد من ليبيا لتعويض نقص الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي التي تأثرت بالنزاعات المسلحة، وتتزامن هذه التحركات مع عودة تدفقات الغاز الطبيعي من إسرائيل لمستوياتها الطبيعية المسجلة قبل اندلاع المواجهات العسكرية لضمان استقرار الاحتياجات المحلية المتزايدة،
تعلن المؤسسات الرسمية عن نجاحات استراتيجية في منطقة البحر المتوسط حيث تمكنت شركة إيني الإيطالية من الوصول إلى نتائج واعدة في البئر الاستكشافية “دينيس غرب 1” على بعد 70 كيلومترا من سواحل بورسعيد، وتكشف البيانات الفنية عن تقديرات أولية للاحتياطيات تصل إلى 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى 130 مليون برميل من المتكثفات البترولية التي تخضع حاليا لعمليات تقييم فني دقيق، وتهدف هذه الخطوة لتحديد معدلات الإنتاج القصوى تمهيدا لربط البئر بالشبكة القومية فور الانتهاء من التجهيزات الهندسية والإنشائية اللازمة،
تستحوذ نتائج بئر “دينيس غرب 1” على اهتمام الخبراء كونها تمثل نحو 6.6% من إجمالي احتياطيات حقل “ظهر” العملاق الذي اكتشفته إيني الإيطالية سابقا في أغسطس 2015 باحتياطيات بلغت 30 تريليون قدم مكعب، وقد استغرق حقل ظهر عامين لبدء الإنتاج الفعلي وعامين إضافيين ليصل لذروة إنتاجه عند 2.7 مليار قدم مكعب يوميا وهي كميات كانت تغطي أقل من ثلث الاستهلاك المحلي اليومي قبل التراجع التدريجي، وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مدى قدرة الاكتشافات الجديدة على تعويض الفاقد الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة وتلبية الطلب المحلي المتنامي،
طفرة إنتاجية في خليج السويس وتكنولوجيا المسح السيزمي
تحقق شركة بترول خليج السويس “جابكو” قفزة نوعية من خلال حفر البئر الاستكشافية “جنوب الوصل BB” بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول وشركة دراجون أويل التابعة للإمارات العربية المتحدة، وتؤكد التقارير أن معدلات الإنتاج الأولية للبئر الجديدة تقارب 2500 برميل من الزيت الخام يوميا بجانب 3 ملايين قدم مكعب من الغاز الطبيعي مما ساهم في رفع إجمالي إنتاج الشركة إلى 67 ألف برميل زيت يوميا، وتعد هذه المستويات هي الأعلى التي تصل إليها الشركة منذ فترات طويلة مما يعكس نجاح الخطط الرامية لاستعادة كفاءة الحقول التاريخية،
تعتمد الاستراتيجية الحالية على استخدام أحدث التقنيات التكنولوجية وفي مقدمتها المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد الذي سمح برصد تراكيب جيولوجية معقدة لم تكن واضحة في الدراسات السابقة مما فتح آفاقا استكشافية واسعة، وتعتبر الإدارة أن الوصول إلى هذه المكامن في خليج السويس يعد مؤشرا إيجابيا على امتلاك المنطقة مخزونات بترولية ضخمة لم تكتشف بعد وتنتظر الضخ الاستثماري، وتستمر عمليات التشغيل المكثفة في المناطق الواعدة لضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة وتحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية القائمة في المواقع البحرية والبرية،







