ترحيب الأردن بوقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران

أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية ترحيبها الرسمي بإعلان الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لمدة أربعة عشر يومًا ، واعتبرت الدبلوماسية الأردنية في بيانها الصادر اليوم أن هذا الاتفاق يمثل انفراجة إيجابية وخطوة جوهرية في مسار خفض حدة التوتر المتصاعد الذي ألقى بظلاله على الإقليم خلال الشهور الماضية ، وشددت الوزارة على أن نجاح هذا المسار الذي جاء ثمرة تنسيق مشترك بين الجانبين الأمريكي والباكستاني يفتح نافذة حقيقية لتغليب لغة الحوار واحتواء الأزمات الأمنية المعقدة التي هددت استقرار المنطقة ، وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف بالغة الدقة تتطلب تكاتف كافة القوى الفاعلة لضمان عدم العودة إلى مربع التصادم العسكري الذي استنزف المقدرات البشرية والمادية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في الحادي والعشرين من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلادية.
تطلعات المملكة الأردنية الهاشمية لتحقيق تهدئة إقليمية شاملة ومستدامة
دعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الأطراف المعنية بضرورة استثمار هذه الهدنة الزمنية للبناء عليها نحو صياغة اتفاق شامل ودائم يعالج جذور الخلافات العميقة ، وأكدت السلطات الأردنية أن الهدف الأسمى يجب أن يتمثل في الوصول إلى حالة من التهدئة الشاملة والمستدامة التي تضع حداً لكافة أشكال الاعتداءات التي تمس سيادة الدول واستقلالها وأمن شعوبها ، ويرى الجانب الأردني أن هذه الفرصة التاريخية تستوجب الالتزام بوقف الممارسات التي تزعزع السلم الأهلي الإقليمي وتؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي المتعثر ، وتراهن المملكة الأردنية الهاشمية على جدية القوى الدولية والإقليمية في تحويل هذا التوقف المؤقت للأعمال القتالية إلى إطار عمل مستقر يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين وحماية البنية التحتية في كافة الدول التي تأثرت بتبادل الضربات العسكرية العنيفة.
الثوابت الأردنية بشأن حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز
أبرزت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الثابت والداعم لضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية بشكل كامل وفوري ودون أي عوائق تقيد حرية الملاحة الدولية ، وشددت الوزارة على أن ضمان المرور الآمن للسفن والناقلات يعد ضرورة قصوى للأمن القومي العالمي ولحركة الطاقة الدولية وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين ميلادية ، وتتزامن هذه الدعوات مع إعلان البيت الأبيض وقف الضربات الجوية والعمليات العسكرية لمدة أسبوعين مقابل الالتزام الإيراني بضمان أمن الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي ، ويؤكد المحللون أن نجاح هذه الهدنة سيكون الاختبار الحقيقي لمدى التزام الأطراف بخفض التصعيد واستئناف المفاوضات الجادة التي تفتح صفحة جديدة من التعاون والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم.






