مصرملفات وتقارير

هيئة الرقابة النووية والاشعاعية تضمن سلامة الأجواء وتراقب الموقف في مفاعلات بوشهر والنقب

تراقب هيئة الرقابة النووية والاشعاعية مستجدات الأوضاع الميدانية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا بالقرب من الحدود الشرقية حيث تواصل المحطات الوطنية رصد مستويات الخلفية الاشعاعية بشكل لحظي ودقيق لضمان عدم وصول أي تسريبات ناجمة عن الصراع العسكري، وأكد هاني خضر رئيس الهيئة أن كافة القراءات الحالية داخل الحدود الوطنية تقع ضمن النطاقات الطبيعية والآمنة تماما ولم يثبت حتى الآن وجود أي تهديدات بيئية ناتجة عن التطورات المسلحة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة إسرائيل في ظل تصاعد التوترات الأمنية،

وتعمل هيئة الرقابة النووية والاشعاعية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين المجال الجوي والبري من خلال شبكة واسعة من أجهزة الاستشعار المتطورة التي تعمل على مدار الساعة لكشف أي تغيرات في الهواء أو التربة، وأشار هاني خضر إلى أن منظومة الإنذار المبكر لم تسجل أي ارتفاعات تذكر رغم الانفجارات التي وقعت في منشآت صحراء النقب والتي تبعد مسافة 150 كيلومتر فقط عن الحدود الوطنية، وتعتبر هذه الإجراءات جزءا من بروتوكول السلامة المتبع لحماية المواطنين والبيئة من مخاطر التلوث الاشعاعي العابر للحدود في هذه الظروف الاستثنائية،

مراقبة المفاعلات النووية وتداعيات الصراع في المنطقة

وتتابع هيئة الرقابة النووية والاشعاعية التقارير الفنية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها والتي كشفت عن رصد آثار عمليات عسكرية على بعد 75 مترا فقط من محطة بوشهر للطاقة النووية، وأوضحت البيانات المستمدة من الأقمار الصناعية المؤرخة في 5 أبريل الجاري أن الهيكل الرئيسي للمفاعل الإيراني لم يصب بأضرار مباشرة حتى الآن، مما يقلل من فرص حدوث كارثة اشعاعية واسعة النطاق في الوقت الراهن، ويظل الالتزام بالمعايير الفنية الدولية هو الضمانة الوحيدة لتفادي وقوع حوادث بيئية جسيمة تؤثر على المنطقة،

وتواصل هيئة الرقابة النووية والاشعاعية تحليل التصريحات الصادرة عن رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي حذر من خطورة النشاط العسكري المكثف حول المنشآت الحيوية التي تضم كميات ضخمة من الوقود النووي المشع، وشدد غروسي على ضرورة تحييد هذه المواقع تماما عن دائرة الاستهداف بغض النظر عن طبيعة الأهداف العسكرية المنشودة نظرا لأن أي خلل في أنظمة التبريد أو تسرب مباشر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن السيطرة عليها، وهو ما يتطلب تدخلا دوليا فوريا لوقف الأعمال العدائية في محيط مفاعل بوشهر الإيراني،

وتستمر هيئة الرقابة النووية والاشعاعية في رفع درجة الاستعداد القصوى بالتعاون مع المنظمات الدولية لضمان الشفافية الكاملة في عرض البيانات المتعلقة بسلامة السكان داخل الحدود، وتؤكد الوقائع الميدانية أن الوضع تحت السيطرة الفنية الكاملة ولا يوجد ما يدعو للقلق في ظل كفاءة أنظمة الرصد الوطنية التي تغطي كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وتهدف هذه الجهود إلى الحفاظ على المكتسبات البيئية والصحية ومنع وصول أي ملوثات قد تنتج عن تبادل الضربات الصاروخية بين القوى الإقليمية المتصارعة التي تهدد استقرار الأمن النووي العالمي بشكل مباشر،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى