ملفات وتقارير

أزمة مستحقات أساتذة الجامعات الحكومية وتأثير تعثر التسويات المالية على جودة التعليم العالي

تواجه المنظومة التعليمية في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة تحديات إدارية جسيمة تسببت في عرقلة المسار الوظيفي للنخب الأكاديمية، حيث تتواصل أزمة تعثر التسويات المالية والمستحقات الوظيفية لحاملي الألقاب العلمية من درجة أستاذ وأستاذ مشارك، وتستمر هذه المعاناة الوظيفية منذ عام 2018 ميلادية دون وجود حلول جذرية تنهي حالة الجمود الإداري التي تفرضها وزارة المالية تجاه هذه الفئة العلمية الرفيعة التي تمثل الركيزة الأساسية في بناء الكوادر البشرية وتطوير المؤسسات الجامعية،

تتصاعد حدة المطالب الأكاديمية بضرورة الإفراج عن التسويات المالية المجمدة التي لم تر النور رغم استيفاء كافة المعايير القانونية، ويشكل تجاهل هذه الحقوق المشروعة لأكثر من ثماني سنوات عبئا كبيرا على استقرار البيئة التعليمية داخل الجامعات الحكومية، وتتجاهل الجهات المعنية إصدار القرارات المالية اللازمة رغم صدور الفتاوى القانونية من وزارة الخدمة المدنية، مما يعكس فجوة تنسيقية كبيرة بين المؤسسات التنفيذية تسببت في حرمان المئات من الكوادر الأكاديمية من حقوقهم المالية والإدارية المكتسبة نظاما،

يتضمن ملف الأزمة إجراءات قانونية مكتملة الأركان حيث حصل الأكاديميون على ترقياتهم العلمية بناء على اللوائح المنظمة، وتؤكد الوثائق الرسمية أن قرارات الترقية صدرت وفقا للأنظمة المتبعة ولم يتبق سوى التنفيذ المالي لدى وزارة المالية، ويؤدي استمرار هذا التعطيل الممنهج منذ عام 2018 ميلادية إلى تدهور الوضع المعيشي لأساتذة الجامعات، مما ينعكس بشكل مباشر على جودة الأداء الأكاديمي داخل القاعات الدراسية ويؤثر سلبا على استقرار العملية التعليمية التي تفتقر للدعم الحكومي الكافي والمناسب،

أزمة التسويات المالية وتهميش النخب الجامعية

تستوجب الأوضاع الراهنة تدخلا عاجلا من حكومة الزنداني لوضع حد لسياسة المماطلة التي تمارس ضد أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وتطالب القوى الأكاديمية بسرعة استكمال كافة الإجراءات المالية المتعثرة وصرف الفروقات المالية بأثر رجعي لتعويض سنوات الانتظار المريرة، وتعتبر عملية إنصاف الأكاديمي وصون كرامته المالية جزءا لا يتجزأ من استراتيجية تطوير التعليم العالي، حيث لا يمكن تحقيق نهضة فكرية أو علمية في ظل حرمان القامات العلمية من أبسط حقوقهم القانونية التي كفلتها لهم اللوائح الإدارية المعمول بها،

البيان الحقوقي وتصعيد المطالب الأكاديمية

أعلن الدكتور علي القحطاني خلال التجمع الحقوقي أمام مبنى وزارة المالية بالعاصمة عدن تفاصيل البيان الصادر عن حاملي الألقاب العلمية، وأوضح البيان أن حالة التعطيل المستمرة منذ عام 2018 ميلادية لم تعد مقبولة ويجب إنهاؤها فورا لضمان استمرارية العطاء الأكاديمي، وتشدد المطالب على ضرورة تنفيذ التسويات المالية وتحويل الوعود الحكومية إلى واقع ملموس يحمي المؤسسات التعليمية من الانهيار، ويظل التمسك بالحقوق الوظيفية والمالية هو الخيار الوحيد لهذه الكوادر لمواجهة سياسات التهميش الإداري والمالي المستمرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى