إسرائيل تدمر جسر القاسمية في جنوب لبنان وتعمّق عزل صور عن محيطها

دمر الجيش الإسرائيلي جسر “القاسمية البحري” فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، ليرتفع عدد الجسور المستهدفة إلى 8، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة في الجنوب وتفاقم الأوضاع الإنسانية، رغم إعلان هدنة إقليمية.
وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، جاءت الغارة التي استهدفت الجسر ضمن تصعيد عسكري مستمر منذ مطلع مارس، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار البنية التحتية الحيوية في المنطقة.
حصار متصاعد ومناشدات للإجلاء
وتزامن تدمير الجسر مع مناشدات أطلقتها عائلات تقطن جنوب نهر الليطاني، طالبت فيها بإجلائها برعاية دولية، بعد أن أصبحت المنطقة شبه معزولة نتيجة استهداف المعابر الرئيسية.
وأفاد الجيش اللبناني بأنه قام بإخلاء الجسر قبل استهدافه، عقب تلقي تهديد مباشر بقصفه، في خطوة احترازية لتجنب سقوط ضحايا.
انقطاع طرق حيوية واعتماد محدود على جسر واحد
ومع تدمير جسر القاسمية، لم يتبقَّ فعليًا سوى جسر “برغز” كمعبر رئيسي فوق نهر الليطاني، إلا أن موقعه الداخلي وبعده عن المناطق الساحلية يجعلان استخدامه محدودًا، خاصة لسكان مدينة صور والمناطق المجاورة.
وتعاني الطرق المؤدية إليه من أضرار متفاوتة، ما يزيد من صعوبة التنقل ويعمّق حالة الحصار.
فصل صور عن صيدا وتعطيل الحركة جنوبًا
وأدى استهداف الجسور إلى فصل مدينة صور وقضائها عن مدينة صيدا بشكل شبه كامل، بعد خروج معظم الجسور التي تربط شمال لبنان بجنوبه عن الخدمة.
ويُعد جسر القاسمية من أهم المعابر الاستراتيجية في الجنوب، إذ كان يربط بين عدة مناطق حيوية ويُستخدم لنقل الأفراد والبضائع، ما يجعل تدميره ضربة كبيرة للبنية التحتية المدنية.
خريطة الجسور على الليطاني
ويمتد نهر الليطاني عبر لبنان، وتربط ضفتيه 9 جسور أساسية، بينها 7 في الجنوب. ومع استهداف معظم هذه الجسور، لم يعد متاحًا سوى جسر واحد صالح للاستخدام، فيما تضررت الطرق المؤدية إلى جسور أخرى.
تصعيد رغم الهدنة الإقليمية
يأتي هذا التطور بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين في تفسير نطاقها، حيث أكدت أطراف إقليمية شمول لبنان، بينما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وشهدت الأيام الأولى من الهدنة تصعيدًا لافتًا، حيث سُجل سقوط مئات الضحايا بين قتلى وجرحى نتيجة ضربات وُصفت بالأعنف منذ بدء العمليات العسكرية.
حصيلة ثقيلة للعدوان
ووفق بيانات رسمية، بلغ عدد الضحايا منذ بدء العدوان في مارس نحو 1739 قتيلًا و5873 جريحًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وتؤشر هذه التطورات إلى تصعيد ميداني خطير يهدد بمزيد من العزلة الإنسانية في جنوب لبنان، ويضع جهود التهدئة الإقليمية أمام اختبار معقد في ظل استمرار الضربات رغم إعلان الهدنة.





