الكابينت الإسرائيلي يوافق سرًا على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

كشفت قناة إسرائيلية، الخميس، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت” صادق بشكل سري على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعد من أكبر قرارات التوسع الاستيطاني دفعة واحدة.
وأفادت قناة “إسرائيل 24” بأن القرار جرى خلال جلسة عقدت أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير الماضي، دون تحديد تاريخ دقيق للاجتماع.
وأوضحت القناة أن الكابينت وافق على إقامة المستوطنات داخل مناطق متفرقة، بينها جيوب فلسطينية في شمال الضفة الغربية ومناطق نائية نادرًا ما يصل إليها الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن القرار يمثل “رقمًا قياسيًا” في عدد المستوطنات التي يتم إقرارها خلال جلسة واحدة.
وأضافت أن عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها سابقًا بلغ 69 مستوطنة في مناسبات مختلفة، إلا أن القرار الجديد سيرفع الإجمالي إلى 103 مستوطنات.
تحفظات عسكرية لم توقف القرار
وأشارت القناة إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، حضر الاجتماع، ولم يعترض بشكل مباشر على القرار، لكنه أبدى تحفظات تتعلق بمحدودية القوى البشرية في الجيش.
وطلب زمير تقييم القدرة على تنفيذ إقامة المستوطنات في عدة مناطق في وقت واحد، غير أن موقف المؤسسة العسكرية لم يؤخذ به، وتم تمرير القرار.
إبقاء القرار سرًا لتجنب ضغوط أمريكية
وذكرت القناة أن الكابينت قرر إبقاء الموافقة سرية، لتجنب ضغوط أمريكية خلال فترة الحرب، خاصة في ظل مواقف معلنة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافضة لضم الضفة الغربية.
وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو رفضت التعليق على ما أوردته القناة بشأن القرار.
تصاعد الاستيطان منذ 2022
ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، توسعًا ملحوظًا في النشاط الاستيطاني، من حيث عدد المشاريع وسرعة تنفيذها.
ويعيش نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم قرابة 250 ألفًا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
مخاوف من تمهيد لضم الضفة الغربية
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما يشمل عمليات اعتقال وقتل، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت وتهجير سكان فلسطينيين.
ويحذر فلسطينيون من أن هذه السياسات تمهد لإعلان رسمي لضم الضفة الغربية، ما قد يؤدي إلى إنهاء فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق القرارات الدولية.
خلفية تاريخية
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها مجموعات صهيونية مسلحة، تزامنًا مع تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تمتد السيطرة لاحقًا إلى بقية الأراضي الفلسطينية.






