فلسطينملفات وتقارير

تحرك واسع من منظمة العمل العربية لإنقاذ العمال الفلسطينيين من الانهيار الاقتصادي الحاد

تتبنى منظمة العمل العربية استراتيجية شاملة تهدف إلى إغاثة العمال الفلسطينيين الذين يواجهون تحديات غير مسبوقة جراء السياسات الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد البنية التحتية والاقتصاد الوطني، حيث رصد مجلس إدارة المنظمة في دورته رقم 104 حجم الدمار الهائل الذي طال الأسواق المحلية خلال عام 2025 مما استوجب تدخلات فورية لحماية حقوق الطبقة العاملة وتوفير بدائل معيشية تضمن أدنى مستويات الكرامة الإنسانية في الأراضي المحتلة،

تستهدف القرارات الصادرة عن المنظمة إطلاق حزمة دعم لفئة العمال الفلسطينيين عبر مسارات قانونية واقتصادية تضغط على المجتمع الدولي للقيام بواجباته تجاه الانتهاكات الصارخة للمواثيق الإنسانية، وتتضمن هذه الخطوات إنشاء شبكات أمان اجتماعي وتعزيز الصندوق الفلسطيني للتشغيل لمواجهة شبح البطالة الذي خيم على قطاع غزة والضفة الغربية، مع ضرورة تحويل مشاعر التضامن القومي إلى آليات تنفيذية وبرامج تدريب مهني مكثفة تعيد دمج القوى العاملة في عجلة الإنتاج المتعطلة،

آليات حماية العمال الفلسطينيين ودعم الصمود الاقتصادي

ترتكز خطة التحرك على توسيع برامج تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمكين العمال الفلسطينيين والشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة من بناء اقتصاد مقاوم قادر على الصمود في وجه الحصار الجائر، وتشمل التوصيات ضرورة فتح المعابر بشكل دائم وضمان تدفق المساعدات الإغاثية ومواد البناء لإعادة إعمار ما دمرته العمليات العسكرية، حيث تعتبر المنظمة أن استقرار الوضع المعيشي هو الركيزة الأساسية لمنع الانهيار الشامل في المجتمع الذي يعاني من تضييقات اقتصادية خانقة،

تكتسب قضية العمال الفلسطينيين زخما إضافيا بعد حصول دولة فلسطين على صفة عضو مراقب لدى منظمة العمل الدولية مما يمنحها منصة شرعية لعرض معاناتها أمام القوى العالمية والمطالبة بحقوقها المسلوبة، ويؤكد هذا التحول الدبلوماسي أهمية إبقاء ملف الانتهاكات العمالية على أجندة الاجتماعات الدولية السنوية لضمان عدم إفلات المتسببين في تدهور الأوضاع المعيشية من المسؤولية القانونية والأخلاقية، مع التشديد على أن الحق في العمل هو حق أصيل لا يسقط بالتقادم،

تعتبر المسؤولية العربية المشتركة هي المحرك الأساسي لإنقاذ العمال الفلسطينيين من براثن الفقر والاحتياج عبر تفعيل كافة أدوات الضغط الدولي لوقف خروقات وقف إطلاق النار المستمرة، وتهدف هذه التحركات إلى تمكين الشعب من نيل استقلاله الاقتصادي والسياسي التام بعيدا عن سياسات التبعية والإذلال، وتعد هذه الدورة بمثابة نقطة تحول عملية في مسار الدفاع عن الحقوق النقابية والعمالية في مواجهة الظروف القاسية التي فرضها واقع الاحتلال الطويل على المؤسسات الوطنية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى