تصعيد متبادل.. إطلاق 30 صاروخًا من لبنان وصفارات الإنذار تدوي في مستوطنات شمال إسرائيل

رصدت إسرائيل، الخميس، إطلاق نحو 30 صاروخًا من الأراضي اللبنانية، تزامنًا مع دوي متكرر ومكثف لصفارات الإنذار في عدد من المستوطنات القريبة من الحدود، في تطور يعكس تصاعد المواجهات رغم الحديث عن هدنة إقليمية.
وأفادت القناة “12” الإسرائيلية بأنه تم رصد إطلاق الصواريخ منذ فجر اليوم، فيما أظهرت بيانات الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوّت 10 مرات بسبب إطلاق صواريخ، إضافة إلى إنذار واحد للاشتباه في تسلل طائرة مسيرة.
وشملت المناطق التي انطلقت فيها صفارات الإنذار مستوطنات كريات شمونة، والمطلة، وكفار جلعادي، وتل حاي، وأفيفيم، ومسغاف عام، ومرجليوت، ومنارة، وشتولا.
هجمات متبادلة وتصعيد ميداني
في المقابل، أعلن “حزب الله” عبر بيانات متتالية أنه نفذ، الخميس، 16 هجومًا استهدفت مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، في إطار الرد على الضربات الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل قد شنت، الأربعاء، غارات مكثفة على مناطق لبنانية عدة، بينها العاصمة بيروت، أسفرت عن مقتل 254 شخصًا وإصابة 1165 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
هدنة هشة وتضارب في المواقف
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، تمهيدًا لاتفاق محتمل لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وبعد التزامه لساعات بالهدنة، استأنف “حزب الله” عملياته العسكرية ردًا على الغارات التي وصفها بأنها مجازر، في وقت تتباين فيه المواقف بشأن شمول لبنان ضمن اتفاق التهدئة.
فبينما أكدت إيران والوساطة الباكستانية أن لبنان مشمول بالهدنة، تنفي إسرائيل والولايات المتحدة ذلك، ما يترك الباب مفتوحًا أمام استمرار العمليات العسكرية.
واقع ميداني معقد في الجنوب
وتحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في مناطق من جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ جولات التصعيد الأخيرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية وفلسطينية وسورية، وغياب أي أفق سياسي واضح لتسوية شاملة.






