أخبار العالمالحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

ماكرون يدين الهجمات الإسرائيلية على لبنان ويحذر من تهديد الهدنة بين واشنطن وطهران

 

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، محذرًا من تداعيات التصعيد على الهدنة المؤقتة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح ماكرون، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أنه أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، ناقش خلالهما تطورات الأوضاع الميدانية في ظل التصعيد العسكري المستمر.

تضامن فرنسي وإدانة للهجمات

وقال ماكرون إنه عبّر للمسؤولين اللبنانيين عن تضامن فرنسا الكامل مع لبنان في مواجهة ما وصفها بـ”الهجمات الإسرائيلية العشوائية”، مؤكدًا إدانته الشديدة لها، خاصة في ظل ما تسببت به من سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وأشار إلى أن استمرار هذه الضربات يمثل تهديدًا مباشرًا للهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار الأراضي اللبنانية أيضًا.

دعوات لحماية السيادة اللبنانية

وأكد الرئيس الفرنسي أنه شدد خلال الاتصالين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، معربًا عن دعم بلاده لجهود السلطات اللبنانية في حماية السيادة الوطنية وتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

خلفية الهدنة والتصعيد العسكري

أُعلنت هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى.

وجاء الإعلان قبل ساعات من انتهاء مهلة كانت واشنطن قد منحتها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق، وسط تحذيرات أمريكية من تصعيد واسع في حال عدم الالتزام.

ورغم تأكيد أطراف الوساطة أن الهدنة تشمل لبنان، نفت الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك، فيما واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات وُصفت بأنها الأعنف منذ بداية التصعيد.

حصيلة دامية وغضب دولي

وأسفرت الضربات الإسرائيلية في أول أيام الهدنة عن سقوط 254 قتيلًا و1165 جريحًا، وفق بيانات الدفاع المدني اللبناني، ما أثار موجة غضب إقليمي ودولي واسعة.

ودعا عدد من القادة الغربيين إلى إدانة هذه الهجمات واعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي، فيما طُرحت مطالب داخل الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.

موقف إيراني حاد

في المقابل، أكدت إيران أن على الولايات المتحدة الاختيار بين الالتزام بوقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، مشددة على أنه “لا يمكن الجمع بين الخيارين”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى