
ماهر المذيوب ، وجّه إشعارًا رسميًا إلى لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي، وإلى نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بشأن ما اعتبره انتهاكًا جسيمًا للحق في حرية التنقل في حالة النائب السابق عماد الدايمي.
وأوضح المذيوب أن الحالة تتعلق برفض القنصلية التونسية بباريس تجديد جواز سفر النائب السابق عماد الدايمي دون أي تعليل كتابي أو سند قانوني، معتبرًا أن هذا القرار يُعد إجراءً إداريًا تعسفيًا يفتقر إلى الشفافية، ويحرم المعني من حقه في معرفة الأسباب والطعن في القرار.
وأشار إلى أن الدايمي، وهو نائب سابق للفترة النيابية 2014–2019، كان قد أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، معتبرًا أن ذلك يثير مخاوف من وجود خلفية سياسية لهذا الإجراء، واستخدامه كأداة للتضييق على المنافسين السياسيين، في تعارض مع مبادئ التعددية السياسية وضمانات المشاركة الديمقراطية.
وبيّن المذيوب أن هذا الإجراء يمثل خرقًا لعدة نصوص قانونية دولية ووطنية، من بينها المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 12 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، إضافة إلى الفصل 30 من الدستور التونسي لسنة 2022، والقانون عدد 40 لسنة 1975 المتعلق بجوازات السفر.
وأكد أن أي تقييد لحرية التنقل يجب أن يستوفي شروط الشرعية والضرورة والتناسب، مشددًا على أن هذه الشروط لا تتوفر في الحالة المعروضة، ما يجعل القرار مخالفًا لمبادئ دولة القانون.
ولفت إلى أن هذه الحالة لا تبدو معزولة، بل تندرج ضمن مؤشرات متكررة تستهدف عددًا من النواب المنتخبين، من خلال حرمانهم من وثائق السفر، بما يشكل مساسًا خطيرًا بحقوقهم الأساسية.
ودعا المذيوب الجهات الدولية المعنية إلى أخذ العلم بهذه الوضعية والنظر فيها ضمن ولاياتها، والتدخل لدى السلطات التونسية لوقف هذه الممارسات وضمان احترام الالتزامات الدولية، وتمكين المعنيين من حقوقهم في التنقل دون قيود تعسفية.
واختتم بالتأكيد على أن ما يتعرض له النائب عماد الدايمي لا يمكن اعتباره إجراءً إداريًا عاديًا، بل يمثل مؤشرًا خطيرًا على توظيف أدوات الدولة لتقييد الحقوق السياسية والمدنية، في انتهاك واضح لحرية التنقل ومبادئ دولة القانون.







