إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 41 يومًا من الإغلاق وسط مشاهد مؤثرة للمصلين

أُعيد فتح المسجد الأقصى في مدينة القدس، فجر الخميس، أمام المصلين لأول مرة منذ 41 يومًا من إغلاقه من قبل إسرائيل، في خطوة تزامنت مع تطورات إقليمية مرتبطة بالحرب على إيران.
واستقبل المسجد الواقع في البلدة القديمة من القدس الشرقية المحتلة المصلين لأداء صلاة الفجر، مع فتح أبواب الحرم الشريف تزامنًا مع الأذان، بعد فترة إغلاق استمرت منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
مشاهد إنسانية مؤثرة داخل الحرم
وتوافد مئات الفلسطينيين إلى المسجد، حيث غلبت المشاعر على عدد كبير منهم، فلم يتمالكوا دموعهم، وخرّوا سجدًا شكرًا لله داخل ساحاته، في مشهد إنساني لافت عقب إعادة فتحه.
وأدى المصلون صلاة الفجر داخل الحرم الشريف، في أول صلاة تُقام بعد انقطاع دام أكثر من شهر، وسط أجواء روحانية امتزجت فيها مشاعر الفرح بالتأثر.
اقتحام خلال فترة الإغلاق وقرار إعادة الفتح
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد اقتحم المسجد الأقصى في 6 أبريل/نيسان، خلال فترة إغلاقه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء استعدادها لإعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس الشرقية المحتلة، اعتبارًا من صباح الخميس.
إغلاق غير مسبوق منذ 1967
وكانت السلطات قد أغلقت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة منذ 28 فبراير الماضي، بذريعة منع التجمعات، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
كما منعت إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى هذا العام، في سابقة تُعد الأولى منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.
وفي المقابل، سُمح بأداء “صلاة محدودة” عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى، بمناسبة عيد الفصح اليهودي الذي بدأ في 1 أبريل/نيسان وانتهى اليوم.
هدنة مؤقتة تمهد لخفض التصعيد
وتزامن إعادة فتح المسجد مع إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى.
ويأتي ذلك في ظل محاولات دولية لاحتواء التصعيد الإقليمي وتخفيف تداعياته على الأوضاع الإنسانية والدينية في المنطقة.






