حمد بن جاسم يحذر من هشاشة هدنة واشنطن وطهران

دعا رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، إلى تحويل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران من هدنة مؤقتة إلى سلام دائم، محذراً من أن الاكتفاء بتهدئة محددة بزمن قد يعيد المنطقة مجدداً إلى دائرة الحرب والتصعيد.
وقال بن جاسم، في منشور عبر منصة “إكس”، مساء الأربعاء، إنه كان يأمل أن تتجه جميع الأطراف نحو الخيار الأمثل المتمثل في إبرام اتفاق سلام كامل، بدلاً من الاكتفاء بوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين تعقبه مفاوضات في إسلام آباد بين واشنطن وطهران “حتى لا نعود إلى أتون الحرب ثانية”.
وأشار إلى أن تجارب سابقة أظهرت أن الاتفاقات التي تبرم لمُهَلٍ محددة ربما تظل مؤقتة في إطار فترات تمديد، تطول أو تقصر، من دون اتفاق على إنهاء الحرب تماما وإقرار السلام.
ورغم إعرابه عن أمله في أن تنجح المفاوضات المرتقبة خلال الأسبوعين المقبلين في التوصل إلى اتفاق نهائي، أبدى بن جاسم مخاوفه من بقاء الوضع على ما هو عليه ما يتيح إبقاء المجال مفتوحاً أمام “إسرائيل” لتأزيم المنطقة وقتما تريد، على حدّ قوله
وأعرب المسؤول القطري السابق عن خشيته من أن “يخرج علينا أحد من أصحاب القرار فيها ليختلق أمراً ما، أو يقول هناك عمل ما يجب القيام به قبل الاتفاق على السلام”.
وواصل قائلاً: إنه بذلك “تظل المنطقة تقف على رؤوس أصابعها بقلق وترقب، وهو ما لا نفضله ولا نريده، بل يريده بعض المستفيدين الذين يسعون دائماً إلى ابتزاز منطقتنا، ومن يدقون طبول الحرب حتى الآن”.
وضرب بن جاسم مثلاً بما يجري في لبنان، مبيناً أن “كل الأطراف تعرف أساساً ما يجب وما يمكن القيام به، وتعرف ما هو حق لإيران وما هو ليس بحق لها”.
وفي ختام منشوره أعرب بن جاسم عن أمله بـ”ألا تتبخر الآمال، التي انتعشت عندما أُعلِن الاتفاق في الساعة الأخيرة، في أن تحقق المفاوضات المقبلة اتفاقاً دائماً يحول دون مزيد من الأزمات”، لافتاً إلى نقاط أخرى تصب في ذات الموضوع سيذكرها لاحقاً.







