شيخ الأزهر يطالب بوقف فوري للهجمات الإيرانية على الخليج ويرحب بالهدنة

طالب شيخ الأزهر أحمد الطيب، بوقف فوري لما وصفه بـ”الاعتداءات” الإيرانية على دول الخليج، مرحبًا في الوقت ذاته بالهدنة التي أُعلنت بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكد الطيب، في بيان رسمي، ترحيبه بوقف الحرب على إيران، مشددًا على أهمية تجنيب المدنيين الأبرياء ويلات النزاعات المسلحة، ومطالبًا بوقف أي هجمات تستهدف دول الخليج بشكل فوري.
وأشار إلى تقديره لما وصفه بـ”حكمة” دول الخليج إلى جانب الأردن والعراق، في التعامل مع التصعيد، مؤكدًا أهمية ضبط النفس وعدم الانجرار إلى توسيع دائرة الحرب، رغم ما تعرضت له هذه الدول من هجمات.
دعوة لتغليب صوت العقل وإنهاء الصراع
وشدد شيخ الأزهر على ضرورة استثمار الهدنة الحالية للوصول إلى استقرار دائم، داعيًا إلى تغليب لغة العقل والحكمة، وتقديم مصلحة الإنسان على أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
وأوضح أن إعلاء صوت السلام فوق صوت السلاح هو الطريق الحقيقي للحفاظ على الأرواح وصون كرامة الإنسان، معتبرًا أن ضبط النفس واستحضار معاناة المدنيين يمثلان جوهر الانتصار الحقيقي.
كما حذر من تداعيات الحروب، مؤكدًا أنها لا تجلب سوى المزيد من الدمار والخسائر البشرية، فضلًا عن تراجع القيم الأخلاقية وترك آثار إنسانية عميقة.
هدنة مؤقتة وتحركات تفاوضية
وجاءت تصريحات الطيب عقب إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتهيئة الأجواء نحو اتفاق شامل ينهي الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.
وفي المقابل، شهدت عدة دول خليجية هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، ما أثار إدانات واسعة ودعوات متكررة لوقف التصعيد.
كما أعلنت خمس دول خليجية، هي الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين، تعرضها لهجمات بعد الاتفاق، استهدفت منشآت حيوية ومرافق مدنية.
وفي سياق التحركات السياسية، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني عن مفاوضات مرتقبة مع ممثلين عن الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تستمر لمدة 15 يومًا، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لاحتواء الأزمة، خاصة مع ارتباطها بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها المباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.





