قطر وبريطانيا تؤكدان ضرورة تثبيت هدنة واشنطن وطهران وتحويلها إلى سلام دائم

شدد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على أهمية العمل المشترك لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتحويله إلى اتفاق سلام دائم.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في الدوحة، وفق بيان للديوان الأميري، وذلك عشية انطلاق محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
ترحيب بالهدنة ودعوة لتعزيز الاستقرار
ورحب الجانبان بإعلان وقف إطلاق النار الذي أُعلن مؤخرًا، مؤكدين أنه يمثل خطوة مهمة نحو خفض التصعيد في المنطقة.
وشددا على ضرورة البناء على هذه الهدنة، من خلال تعاون دولي واسع يضمن الوصول إلى اتفاق دائم يعزز الأمن الإقليمي ويحافظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
مضيق هرمز في قلب التفاهمات
وأكد ستارمر أن مضيق هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا في أي تسوية، مشددًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم فرض أي قيود على حركة السفن.
كما أشار إلى أهمية إشراك دول المنطقة في أي اتفاق يتم التوصل إليه، لضمان استدامته وفعاليته.
مفاوضات مرتقبة في إسلام أباد
ومن المنتظر أن تبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات مباشرة في إسلام أباد، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ربط استمرار الهدنة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وأن يكون وقف إطلاق النار متبادلًا بين الطرفين.
جولة إقليمية لرئيس الوزراء البريطاني
ويأتي لقاء الدوحة ضمن جولة شرق أوسطية يجريها ستارمر، بدأها بزيارة السعودية، قبل أن يصل إلى قطر، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة لدعم جهود التهدئة.
أهمية استراتيجية لمضيق هرمز
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نسبة كبيرة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وكانت إيران قد فرضت قيودًا على الملاحة في المضيق منذ بداية مارس، ردًا على التصعيد العسكري، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة عالميًا.
وتعكس هذه التحركات الدولية مساعي مكثفة لتفادي تصعيد أوسع، في ظل استمرار التوترات وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.




