زيارة البابا ليون الرابع عشر للجزائر تفتح ملفات الحريات العامة

تتصاعد الضغوط الحقوقية تزامنا مع ترتيبات زيارة البابا ليون الرابع عشر المرتقبة إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمقررة في أبريل الجاري، حيث تضع المنظمات الدولية ملف الحريات الدينية والحقوق المدنية على طاولة الفاتيكان، وتطالب الوثائق الحقوقية بضرورة التطرق إلى قضايا المعتقد وحماية الأقليات خلال المباحثات الرسمية، لاسيما في ظل تقارير ترصد تحديات تواجهها فئات دينية ومجموعات حقوقية في ممارسة نشاطها العلني وفق المواثيق الدولية،
تطالب الرسائل المشتركة الصادرة عن هيومن رايتس ووتش والأورو متوسطية للحقوق ومنظمة منا لحقوق الإنسان البابا ليون الرابع عشر بالتدخل، وتهدف هذه المطالب إلى استثمار الزيارة التي تمتد بين 13 و15 أبريل لتعزيز الحريات الأساسية والوفاء بالالتزامات الدولية، وتشدد الجهات الحقوقية على أهمية طرح ملفات ملاحقة النشطاء في اللقاءات المغلقة والتصريحات العامة، لضمان توافق السياسات المحلية مع المعايير القانونية العالمية التي تنظم العمل المدني والحقوقي،
تستعرض التقارير الحقوقية قيودا إدارية وقانونية مشددة تفرضها السلطات في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على الأقليات، وتواجه الكنيسة البروتستانتية والمسلمون الأحمديون صعوبات بالغة في نيل الاعتراف القانوني وتأسيس الجمعيات المنظمة لشعائرهم، وتكشف البيانات عن إغلاق ممنهج لعدد من الكنائس البروتستانتية منذ عام 2017 وحتى الآن، بالإضافة إلى صدور أحكام قضائية بالحبس ضد أفراد على خلفية ممارساتهم الدينية، مما يثير قلقا دوليا واسعا حول مستقبل التعددية،
يواجه الفضاء المدني تضييقات بدأت تبرز بوضوح منذ حراك عام 2019 وحتى مطلع عام 2026 الحالي، وتتضمن هذه التضييقات ملاحقة صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وحل جمعيات مدنية بقرارات قضائية، ويبرز اسم أحد النقابيين الذي صدر بحقه حكم قضائي في كانون الثاني 2026 كدليل على استمرار الملاحقات، كما تبرز قضية مسلم أحمدي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أواخر عام 2025، وهي وقائع يتم ربطها بالتعديلات الدستورية التي تم إقرارها في عام 2020،
تستخدم سلطات الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إجراءات منع السفر دون إخطارات رسمية أو مبررات مكتوبة ضد المعارضين، ورصدت التقارير حالات عديدة لمواطنين تعرضوا لهذا الإجراء خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025 وبداية 2026، وتعتبر المنظمات أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا لحق التنقل وحرية التعبير التي كفلها الدستور، وتطالب بضرورة وقف استخدام الأدوات الإدارية كوسيلة للضغط السياسي على النشطاء والفاعلين في الحقل العام، وهو ما سيتم طرحه،
تنتقد المنظمات الدولية بشدة ملف التعامل مع المهاجرين واللاجئين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وتشير الأرقام المسجلة خلال عامي 2024 و2025 إلى عمليات ترحيل جماعي واسعة النطاق نحو النيجر، وتؤكد التقارير أن هذه العمليات تفتقر إلى الإجراءات القانونية الفردية وأدت في بعض الأحيان إلى وقوع وفيات، وتطالب الهيئات الحقوقية البابا ليون الرابع عشر بضرورة حث السلطات على احترام حقوق الإنسان وحماية الفئات المستضعفة والمهاجرة وفق الاتفاقيات الدولية،







