عراقجي: وقف إطلاق النار قد يُعجّل بسجن نتنياهو مع استئناف محاكمته بتهم الفساد

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في المنطقة قد يُسرّع من سجن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع اقتراب استئناف محاكمته في قضايا فساد.
وجاءت تصريحات عراقجي في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، حيث أشار إلى أن وقف إطلاق النار، خاصة إذا شمل لبنان، قد يفتح الباب أمام تطورات قضائية متسارعة ضد نتنياهو.
تصريحات حادة ضد إسرائيل والولايات المتحدة
وأضاف عراقجي أن أي وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة “قد يُسرّع من سجن نتنياهو”، في إشارة إلى الضغوط الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتابع: إن الولايات المتحدة إذا اختارت “تدمير اقتصادها عبر السماح لنتنياهو بقتل المسار الدبلوماسي”، فإن ذلك سيكون قرارها، واصفًا هذا التوجه بأنه “تصرف طائش”، لكنه أكد استعداد بلاده للتعامل مع تبعاته.
استئناف محاكمة نتنياهو الأحد
وبحسب تقارير إعلامية عبرية، يستأنف النظام القضائي في إسرائيل عمله الطبيعي بعد فترة من القيود الاستثنائية التي فرضتها الحرب مع إيران، ما يمهد لاستئناف محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد، الأحد المقبل.
وتتعلق هذه القضايا باتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي المحاكمة التي تواجه تأجيلات متكررة منذ اندلاع الأزمات الأمنية الأخيرة.
هدنة مؤقتة وسط تصعيد مستمر
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، مع اشتراط أن يكون متبادلاً وأن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز.
ورغم تأكيد طهران وإسلام آباد أن الهدنة تمتد إلى لبنان، نفت كل من واشنطن وتل أبيب ذلك، بينما واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات مكثفة على الأراضي اللبنانية، وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية.
تصعيد ميداني مستمر في لبنان
وتواصل إسرائيل منذ 2 مارس الماضي تنفيذ غارات جوية واسعة على مناطق عدة في لبنان، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، قبل أن تبدأ في 3 مارس توغلاً بريًا محدودًا في الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد، ما يجعل فرص تثبيت وقف إطلاق النار الشامل مرهونة بتفاهمات دولية أوسع خلال الفترة المقبلة.






