اتفاق إسرائيلي لتصدير غاز “أفروديت” إلى مصر لمدة 15 عامًا وسط تقلبات سوق الطاقة

أعلنت شركة نيو ميد إنيرجي توقيع مذكرة تفاهم لتصدير كامل احتياطيات حقل “أفروديت” البحري إلى مصر، بإجمالي يقدّر بنحو 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، في اتفاق يمتد حتى 15 عامًا.
وجرى توقيع المذكرة بالشراكة مع شركتي شيل وشيفرون، وفق ما أورده موقع “جلوبس” الاقتصادي العبري، دون صدور تعليق رسمي فوري من الجانب المصري.
اتفاق طويل الأجل بنظام “خذ أو ادفع”
وبحسب التفاصيل، يمتد الاتفاق لمدة 15 عامًا أو حتى نهاية الإنتاج التجاري من الحقل، مع إمكانية التمديد لخمس سنوات إضافية.
كما سيتم تنفيذ الصفقة وفق آلية “خذ أو ادفع”، التي تُلزم مصر بسداد قيمة الكميات المتفق عليها حتى في حال عدم استهلاكها بالكامل، دون الكشف عن القيمة المالية الإجمالية للاتفاق.
آلية التصدير عبر دلتا النيل
ومن المقرر نقل الغاز من حقل “أفروديت” الواقع قبالة السواحل القبرصية عبر منصة عائمة وخط أنابيب يصل إلى منطقة دلتا النيل، في خطوة تستهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة داخل مصر.
ويأتي ذلك في ظل زيادة الاستهلاك المحلي، خاصة مع النمو السكاني وارتفاع الاحتياجات الصناعية والكهربائية.
أزمة سابقة تعزز الحاجة لمصادر بديلة
ويأتي هذا التحرك بعد توقف حقل “ليفياثان” الإسرائيلي لمدة 32 يومًا خلال الحرب مع إيران، ما دفع السلطات المصرية إلى اتخاذ إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، وكشف عن الحاجة إلى تنويع مصادر الإمداد.
تفاصيل الحقل وحصص الشركات
ويُعد حقل “أفروديت” من الحقول المتوسطة في شرق المتوسط، حيث يحتوي على نحو 100 مليار متر مكعب من الغاز.
وتمتلك نيو ميد إنيرجي حصة 30% من الحقل، مقابل 35% لكل من شيفرون وشيل.
ويمتد الحقل جزئيًا إلى المياه الاقتصادية الإسرائيلية، حيث يُعرف في هذا الجزء باسم “يشاي”، بينما لا تزال المفاوضات جارية بين إسرائيل وقبرص لتحديد الحدود النهائية للمكمن.
تصريحات تؤكد البعد الإقليمي للاتفاق
وقال الرئيس التنفيذي للشركة الإسرائيلية يوسي آبو إن الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو اتخاذ قرار الاستثمار النهائي وبدء الإنتاج، معتبرًا أن الغاز الطبيعي يشكل أداة لتعزيز التعاون الإقليمي.
سوق طاقة مضطرب بسبب التوترات الإقليمية
يأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة بعد القيود التي فرضتها إيران على الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
هدنة مؤقتة لم تُنهِ التوتر
ورغم إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، فإن التوتر لا يزال قائمًا، مع استمرار العمليات العسكرية في بعض الجبهات، ما يضيف مزيدًا من الضبابية على مستقبل أسواق الطاقة في المنطقة.




