فوضى كليات الطب تهدد جودة الخريجين ونقيب الأطباء يطالب بضبط المنظومة التعليمية

يتصدر ملف كليات الطب المختصة المشهد الراهن في ظل مطالبة الدكتور أسامة عبد الحي نقيب الاطباء بضرورة كبح جماح الزيادات غير الممنهجة في أعداد المنشآت التعليمية الطبية، حيث يشدد نقيب الأطباء على حتمية مراجعة المعايير المتبعة داخل كليات الطب المختصة لضمان مواءمتها مع الأصول العلمية المتعارف عليها دوليا، مع التأكيد على أن جودة الخريج ترتبط كليا بمدى توفر البنية التحتية والسريرية اللازمة داخل كليات الطب المختصة التي استحدثت مؤخرا،
تفرض الضرورة القانونية على السلطة التنفيذية مراجعة موقف المراكز التعليمية التي لم تلتزم بإنشاء المستشفيات الجامعية التابعة لها رغم انقضاء المدة القانونية المحددة بثلاث سنوات، حيث تمثل كليات الطب المختصة التي تفتقر للمستشفيات التعليمية عائقا أمام جودة التدريب العملي المباشر، ويطالب النقيب في هذا الصدد بتعليق قبول الدفعات الجديدة حتى تصحيح الأوضاع الهيكلية، لضمان عدم تخريج دفعات تفتقر للمهارات الإكلينيكية المطلوبة في المنظومة الصحية والوقائية والعلاجية،
أزمة الطاقة الاستيعابية وغياب الرؤية التدريبية في المسارات الطبية
يرتبط التوسع في أعداد الطلاب بمدى قدرة كليات الطب المختصة على توفير المسارات التدريبية والوظائف التعليمية المتاحة لمرحلة ما بعد التخرج، ويؤكد هذا المسار على أهمية التنسيق بين الطاقة الاستيعابية للكليات وفرص الدراسات العليا سواء في مرحلة الماجستير أو البورد المصري، لتجنب حدوث فجوة بين أعداد الخريجين والقدرة على تأهيلهم تخصصيا بشكل احترافي، بما يحقق الكفاءة المطلوبة في الكوادر التي تتعامل مع أرواح المواطنين في كافة المحافظات،
يستوجب الواقع الراهن تفعيل المادة رقم 14 من القانون التي تلزم جهات العمل الرسمية أو وزارة الصحة والسكان بسداد تكاليف الدراسات العليا لجميع الأطباء، حيث يجب مساواة منتسبي مسار الماجستير بنظرائهم في البورد المصري من حيث تحمل الرسوم المالية المقررة، ويهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص ودعم منظومة التعليم الطبي المستمر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة الأداء المهني داخل المنشآت الصحية التي تقدم الخدمات للمواطنين في شتى الأقاليم،
معايير التأهيل المهني وضوابط استدامة جودة المنظومة الصحية
تستدعي الحاجة وضع آليات صارمة ومنظمة لعمليات تدريب وتأهيل الأطقم الطبية المختلفة وفق برامج تعليمية مستدامة تخضع لرقابة دورية دقيقة، ويشير التحليل المهني إلى أن غياب هذه الضوابط يهدد استقرار الخدمة الصحية ويضعف من قدرة الكوادر على مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة عالميا، لذا يظل التوسع العشوائي دون سند من التجهيزات اللوجستية والتدريبية خطرا داهما، يتطلب تدخلا عاجلا لضبط منظومة القبول في كافة المسارات التعليمية الطبية الرسمية والخاصة،







