دمار واسع بقاعدة العديد وخسائر ضخمة بقطاع الطاقة في قطر جراء الهجمات الإيرانية

كشفت وسائل إعلام قطرية عن حجم الدمار الذي لحق بقاعدة العديد الجوية في الدوحة، إلى جانب أضرار وُصفت بالجسيمة في قطاع الطاقة، نتيجة الهجمات الإيرانية التي استهدفت مواقع عسكرية ومدنية خلال التصعيد الأخير.
وجاء ذلك ضمن تحقيق عرضته قناة الجزيرة في برنامج “ما خفي أعظم” بعنوان “على خط النار”، تضمن لقطات حصرية وشهادات لمسؤولين عسكريين ودبلوماسيين قطريين.
استهداف قاعدة العديد ومنظومات الرادار
وأظهرت اللقطات إصابة مباشرة بصاروخ باليستي استهدفت قاعدة العديد الجوية، إضافة إلى دمار كبير في مقر الرادار الاستراتيجي بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية، ما أثر على منظومة الإنذار المبكر والدفاع الجوي.
كما وثّق التحقيق سقوط شظايا صواريخ باليستية في أحياء سكنية، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق مدنية.
إسقاط طائرتين إيرانيتين قبل وصولهما الدوحة
ونقل البرنامج عن المقدم ناصر محمد الكبيسي تأكيده إسقاط طائرتين حربيتين إيرانيتين من طراز “SU24” قبل 3 دقائق من وصولهما إلى العاصمة، باستخدام مقاتلات F-15 وصواريخ جو-جو.
وأوضح أن الطائرتين تم إسقاطهما على بعد 40 ميلًا شمال شرق الدوحة، داخل المياه الاقتصادية القطرية.
537 هجمة جوية واعتراض أكثر من 90% منها
من جانبه، كشف اللواء الركن شايق مسفر الهاجري أن قطر تعرضت لـ537 هجمة جوية، في أكبر هجوم من نوعه في تاريخها، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض أكثر من 90% من هذه الهجمات.
وأضاف أن اليوم الأول من التصعيد شهد إطلاق 64 صاروخًا باليستيًا و12 طائرة مسيّرة باتجاه قطر.
رأس لفان تتعرض لضربة قاسية
ولم تقتصر الهجمات على الأهداف العسكرية، إذ أظهر التحقيق استهداف مدينة رأس لفان الصناعية، ما أدى إلى تراجع القدرة التصديرية بنسبة 17%، وخسائر سنوية تُقدّر بنحو 20 مليار دولار.
كما تضرر خطان لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ 12.8 مليون طن سنويًا، وهو ما يمثل نحو 17% من صادرات قطر.
الخارجية القطرية: أضرار جسيمة واستهداف متعمد
بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة “جسيمة”، مشددًا على أن الاستهداف الإيراني كان متعمدًا وطال الرادارات والمناطق المدنية.
وأشار إلى أن الهجمات شملت أيضًا مطار حمد الدولي وعددًا من المناطق السكنية، لافتًا إلى أن أكثر من 90% من الهجمات تم اعتراضها، وهو ما دفع إلى استهداف منظومات الرادار بشكل متكرر.
كما نفى استخدام الأراضي القطرية في أي عمليات ضد إيران، مؤكدًا أن الهجمات بدأت بعد دقائق من الضربة الأمريكية، في إطار خطة مسبقة لاستهداف قطر، وفق وصفه.
خلفية التصعيد والهدنة
وكانت الهجمات قد جاءت في سياق التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قبل إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران.
ورغم تأكيد إيران لاحقًا أنها لم تنفذ أي هجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار، فإن آثار الضربات السابقة لا تزال تلقي بظلالها على البنية التحتية الحيوية في قطر، خاصة في قطاع الطاقة.
ويعكس حجم الخسائر والدمار تصاعد خطورة المواجهة الإقليمية، وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة والاستقرار في منطقة الخليج.





