حزب الله يحذر من “التنازلات” بعد غارات دامية على النبطية.. والحكومة تدعو لوقف إطلاق النار

دعا حزب الله السلطة في لبنان إلى الحذر من خطورة “التنازلات” أمام إسرائيل، عقب غارات عنيفة استهدفت مدينة النبطية وأسفرت عن مقتل 13 عنصرًا من جهاز أمن الدولة.
وأدان الحزب، في بيان، ما وصفه بـ“المجزرة الوحشية”، معتبرًا أنها امتداد لما سماه “الأربعاء الأسود”، محذرًا من أن المسار السياسي الحالي يحمل مخاطر كبيرة في ظل استمرار التصعيد العسكري.
غارات عنيفة ودمار واسع في النبطية
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت سلسلة غارات مكثفة على مدينة النبطية، استهدفت معظم الأحياء والشوارع، وألحقت دمارًا واسعًا بالبنية التحتية.
وأضافت أن القصف في محيط السرايا الحكومية أدى إلى تدمير مبانٍ وسقوط عدد من الضحايا، بينهم 13 عنصرًا من جهاز أمن الدولة، في واحدة من أعنف الهجمات منذ بداية التصعيد.
تحذيرات من المسار التفاوضي
واعتبر حزب الله أن الدولة اللبنانية “تهرع إلى استجداء المفاوضات المباشرة تحت النار”، محذرًا من التفريط فيما وصفه بـ“أوراق القوة” التي تحققت ميدانيًا.
ودعا الحزب السلطة إلى “العودة إلى موقعها الطبيعي إلى جانب شعبها ومقاومته”، مؤكدًا أن العدوان الحالي يضع الدولة أمام مسؤوليات لا يمكن تجاهلها.
الحكومة: ضرورة وقف إطلاق النار
في المقابل، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة التوصل سريعًا إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدًا أن الهجوم الأخير يعزز الحاجة إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد.
وقال في تصريح عبر منصة “إكس” إن “هذا المصاب الأليم يزيدنا إصرارًا على ضرورة التوصل في أسرع وقت إلى وقف لإطلاق النار، بما يحمي لبنان وأهل الجنوب”.
تصعيد مستمر رغم الهدنة
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استمرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، وأسفرت عن سقوط 357 قتيلًا و1223 مصابًا في يوم واحد، وفق وزارة الصحة.
وبذلك يرتفع إجمالي ضحايا العدوان منذ 2 مارس إلى 1953 قتيلًا و6303 جرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
مفاوضات مرتقبة وسط التوتر
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد دعا في وقت سابق إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، بهدف التوصل إلى هدنة شاملة ووقف الاعتداءات.
وفي السياق، أفادت تقارير بأن أول اجتماع مباشر بين الجانبين قد يُعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، دون تأكيد رسمي من الطرفين حتى الآن.
ويعكس التصعيد الأخير في النبطية تعقيد المشهد بين المسارين العسكري والدبلوماسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط للوصول إلى تسوية توقف نزيف الخسائر البشرية.





