
ردا على هجوم إبراهيم عيسى الشخصي..
كان لتساؤل السيد عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية الأسبق لمصر والذي وجهه للسيد عبدالخالق عبدالله الأكاديمي الإماراتي كسؤال مشروع ننتظر له إجابة لا ان نستمع إلي تنمرا. فقد سأل موسى عن قصد السيد عبدالخالق بأن الدول الخليجية الست تحمل لواء الدفاع عن الأمن القومي العربي، “كيف ذلك، فيما عدا شراء الأسلحة؟” سؤال يعكس وعياً تاريخياً بعمق التحديات العربية وينظر بجدية لواقع لا يعبر عما طرحه عبدالخالق.
لكن إبراهيم عيسى، بدلاً من النقاش الفكري والتوافق أو الاختلاف مع الحق المشروع في طرح السؤال نجده قد هاجم الرجل شخصياً، متنمراً عليه بـ”طاعن في السن” و”ربيب دولة عبد الناصر”!!!.
هذا الهجوم ليس مجرد غير مفهوم الدوافع، بل هو ايضاً تناقض مع دعوات عيسى الدائمة لحرية الرأي.
موسى ليس مجرد سياسي مخضرم، بل أراه رمزا عروبيا وطنيا قضى ستة عقود في خدمة مصر والعالم العربي.
مواقفه كوزير خارجية دائما ما عبرت عن صمود في وجه التحديات فقد كان صوتاً قوياً للعروبة في أزمات دولية كبرى و دافع عن مواقف مصر المتوازنة و مشدداً على وحدة العرب ضد التدخلات الخارجية ساهم في دعم دور مصر عربيا ودوليا ومواقفه في مواجهة إسرائيل كانت دائما ما تعبر عن حالة المواطن العربي الرافضة لأي تنازلات مهينة كما عمل علي دعم القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية وكان من الأصوات القليلة التي دافعت عن حق العودة.
لم يتخذ هذه المواقف كشعارات، بل إنجازات حافظت على كرامة مصر والعرب في مواجهة واقع متغطرس لم ينحني أمامه كما انحنى اخرون .
وعندما تولى قيادة جامعة الدول العربية عمل علي إعادة بناء الوحدة العربية وفض الخلافات العربية العربية كما سعى لإصلاح الجامعة، مقترحاً “ميثاق الحكم الديمقراطي” لتعزيز الديمقراطية العربية، ودعم الوحدة في مواجهة الإرهاب بعد 11 سبتمبر
ومازال الرجل يقود مجلس حكماء إفريقيا، التابع للاتحاد الإفريقي، حيث يعمل على حل النزاعات في السودان وليبيا وإثيوبيا، حاملا معه علم مصر أينما حل، داعما لدور مصر كجسر بين العرب وإفريقيا.
عمرو موسي و رغم عمره، فعطاؤه لم ينقطع ومازال يشارك في مؤتمرات دولية كبيرة في كل مكان يطرح الافكار ويمد الصلات
ويسعى لبناء استراتيجية عربية مشتركة ضد التهديدات الإيرانية من جهة والإسرائيلية من جهة أخرى.
هذه الحكمة المكتسبة من السنين هي ما يفتقده الكثيرون، بما في ذلك أولئك الذين يهاجمون الرموز بدلاً من الأفكار.
كلمة إلى الأستاذ إبراهيم عيسى، دائماً ما تنتقد نموذج دولة عبد الناصر لقمع الآراء الذي أدى إلى نكسة عسكرية واقتصادية وسياسية. فلماذا تقوم بنفس التنمر الشخصي اليوم؟ سؤال السيد عمرو موسى مشروع على طرح خليجي يرى الخليج “حارس الأمن العربي”، خاصة في زمن تتزايد فيه التحالفات الخليجية-الإسرائيلية دون مشاركة عربية شاملة. هذا الهجوم لصالح من؟ هل لخدمة أجندات خارجية، أم مجرد اندفاع عاطفي؟
هذه المقالة للتاريخ، دفاعاً عن رجل قضى 60 عاماً يخدم مصر والعروبة، ودعوة لنقاش فكري يليق بمستوى التحديات. عمرو موسى ليس “طاعناً في السن”، بل حكيماً يضيف قيمة لا تنتهي وادعو الله ان أري الاستاذ إبراهيم عيسى عندما يطيل الله في عمره كيف سيكون عطاؤه وكيف سيتقبل انتقادات جيل زد لكتاباته ولاصول افكارة ومنبته الفكري







